فقال: «قوله: (الرابعة) أي المسألة الرابعة من مسائل شروط المكلف، (الكفار مخاطبون بفروع الإسلام في أصح القولين، وهو قول الشافعي. والثاني) أي: القول الثاني عندنا: (لايخاطبون منها بغير النواهي، وهو قول أصحاب الرأي) يعني أكثرهم كما نقل الشيخ أبو محمد، (والمشهور عنهم) يعني: أصحاب الرأي، (عدم تكليفهم مطلقًا) يعني: بالأوامر والنواهي.
قال الآمدي: تكليفهم بفروع الإسلام جائز عند أكثر أصحابنا وأكثر المعتزلة، وواقع شرعًا، خلافًا لأكثر أصحاب الرأي، وأبي حامد الإسفراييني من أصحابنا.
وقال القرافي: أجمعت الأمة على أنهم مخاطبون بالإيمان، واختلفوا في خطابهم بالفروع.
قال الباجي: وظاهر مذهب مالك خطابهم بها، خلافًا لجمهور الحنفية وأبي حامد الإسفراييني.
قلت: والحاصل من الأقوال في المسألة، ثلاثة، ثالثها: الفرق بين النواهي والأوامر، وهذه الثلاثة في (المختصر) .
وثم قول رابع، حكاه القاضي عبدالوهاب عن بعض العلماء، وهو: الفرق بين المرتد وغيره، فيخاطب المرتد دون الأصلي.» [1]
وقد لا ينسب إلا إلى المخالف إذا رأى أن المسألة من المسلمات عنده، كما في مقتضى التكليف في الفعل والترك فنسب المخالفة لأبي هاشم [2] ،ومخالفة المعتزلة في الواجب المخير [3] ،ومخالفة الكرخي والرازي لكون المندوب مأمورًا به [4] ،والعام بعد تخصيصه هل ينبغي حجه. [5]
(1) - شرح مختصر الروضة:1/ 205 - 206.
(2) - انظر شرح مختصر الروضة:1/ 242.
(3) - انظر شرح مختصر الروضة:1/ 279 - 280.
(4) - انظر شرح مختصر الروضة:1/ 354.
(5) - انظر شرح مختصر الروضة:2/ 524.