وأما الحديث فيذكر الحديث مع التصريح براوي الحديث، ومن خرجه، وسنده، وقد لايذكر الراوي ويقول قال: عليه السلام، أو صلى الله عليه وسلم، وقد يتوسع في بيان سند الحديث والحكم عليه، وهذه ميزة تندر وجودها في كتب الأصول [1] ، كما في قوله: «ولأحمد وغيره [2] ـ أيضًا ـ: (وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل) .وهو حديث جيد الإسناد» [3] .
واستدل بالمعقول في مواطن، قد يصرح بكلمة معقول أو مايشابهها، وقد لايصرح، ومثال ذلك قوله في مسألة الواجب المخير: «لنا: جوازه عقلًا، كتكليف السيد عبده بفعل هذا السيء أو ذاك، على أن يثيبه على أيهما فعل، ويعاقبه بترك الجميع، ولو أطلق لم يفهم وجوبهما» [4] .
واستدل بالسبر والتقسيم، والإلزام، والاستقراء، والإجماع، والقياس، ومذهب الصحابي، وشرع من قبلنا، والعادة والعرف، [5] واهتم بجانب اللغة خاصة في المسائل اللغوية، واستشهد بكلامهم وشعرهم، ونقل أقوالهم. [6]
(1) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 136، 142، 145، 174، 194، 207، 232، 242، 243، 260 - 261، 278 - 283.
(2) - رواه الحاكم في المستدرك:2/ 67،رقم:2350،وقال صحيح على شرطي البخاري ومسلم، والترمذي في السنن باب: فيمن لايجب عليه الحد:4/ 32،رقم:1423، وأبو داود في باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، وأخرجه أحمد في المسند:6/ 100 - 101.
(3) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 278.
(4) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 202.
(5) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 83، 127، 134، 135، 160، 162، 164، 199، 216، 262، 266، 298، 346. 2/ 603،614، 707، 863،1122. 3/ 1030.
(6) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 220.وراجع فصل المبادئ اللغوية