فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1227

وقد يقتصر على المذهب الأول عنده دون نقل لغيره. [1] وهو في نقله لتلك الأقوال ينسبها لقائليها، وقد ينسب القول إلى طائفة أو جماعة ولا يسمي أشخاصا في القليل. [2]

وظهر واضحًا جليًا اهتمامه ـ رحمه الله ـ برويات ونصوص الإمام أحمد رحمه الله. [3]

وقد كان يستشف الأقوال بناءً على مسألة فقهية أو أصولية ليذكر له قولًا في المسألة، انظر قوله في مسألة: «إذا صرف الأمر عن الوجوب، بقي الندب والإباحة، قال في التلخيص في باب الحوالة: الأصح عند أصحابنا بقاؤه ... ومنع في الروضة في مسألة (الأمر المطلق للوجوب) أن الوجوب ندب وزيادة؛ لدخول جواز الترك في حد الندب» . [4]

وقد تميز ابن مفلح بالأمانة العلمية والدقة في النسبة حتى مع المخالف في المعتقد، ولم يقف سلبًا عند حد النقل بل كان ناقدًا بصيرًا أثبت الصحيح ورجحه، وتعقب الضعيف وأبطله، ويأتي بيانه في المميزات للكتاب.

ويبين اختياره بتقديمه للقول الصحيح، وبقوله في الاستدلال: ولنا [5] ،وإذا لم يظهر له ميول لأحد الأقوال فيذكر المسألة والأقوال فيها دون أن يقول في الاستدلال ولنا، كما فعل في مسألة ثبوت اللغة بالقياس، ومسألة الأعيان المنتفع بها قبل الشرع، ومسألة تكليف السكران وغيرها. [6]

(1) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 218.

(2) - انظر مثلا أصول الفقه لابن مفلح:1/ 361.

(3) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 19، 36، 41، 104، 187، 194، 198، 222، 223، 310، 314.

(4) - أصول الفقه لابن مفلح: 1/ 249. وانظر ص:292.

(5) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 97، 134، 216، 223، 275، 297.

(6) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 126، 172، 284، 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت