وقد يذكر التعريف بصيغة التمريض بعد ذكر التعريف الذي يراه، فيقول: وقيل كما في تعريفه للواجب حيث قال: «الواجب: ماسبق من أنه فعل ينتهض تركه سببًا للعقاب.
وقيل: ما يعاقب تاركه.
ونقض عكسه بجواز العفو.
وقيل: ما أوعد بالعقاب على تركه.
ونقض عكسه بصدق إيعاد الله.
ورده بعض أصحابنا وغيرهم: خلف الوعيد ليس خلفًا بخلاف الوعد.
وقيل: ما يخاف العقاب بتركه.
وقال بعض أصحابنا: ما يذم تاركه شرعًا.
وزاد بعضهم ـ وقاله ابن الباقلاني ـ: (بوجه ما) ؛ ليدخل الموسع والكفاية
فلو قيل: (ما ذم تاركه شرعًا قصدًا مطلقًا) صح.». [1]
وهذا مثال لعله يجمع ماتقدم ذكره، وبهذا يظهر منهجه في التعريفات، وما قد يرد عليه.
أما في اختياراته: فذكره للتعريف الأول قد يدل على اختياره ولتعقبه التعريفات التالية كما في تعريف الفقه، وأصول الفقه، والدليل، والحكم، وغيرها.
وقد ينبه على اختياره كما في تعريف العلم فقال: «والأولى ـ ما أراده بعض
أصحابنا ـ: صفة توجب للمتصف بها أن يميز تمييزًا لايحتمل النقيض.». [2]
أو بقوله لو قيل كذا لصح كما تقدم في الواجب.
(1) - أصول الفقه لابن مفلح: 1/ 185.
(2) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 26.