فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1227

وقد يذكر التعريف بصيغة التمريض بعد ذكر التعريف الذي يراه، فيقول: وقيل كما في تعريفه للواجب حيث قال: «الواجب: ماسبق من أنه فعل ينتهض تركه سببًا للعقاب.

وقيل: ما يعاقب تاركه.

ونقض عكسه بجواز العفو.

وقيل: ما أوعد بالعقاب على تركه.

ونقض عكسه بصدق إيعاد الله.

ورده بعض أصحابنا وغيرهم: خلف الوعيد ليس خلفًا بخلاف الوعد.

وقيل: ما يخاف العقاب بتركه.

وقال بعض أصحابنا: ما يذم تاركه شرعًا.

وزاد بعضهم ـ وقاله ابن الباقلاني ـ: (بوجه ما) ؛ ليدخل الموسع والكفاية

فلو قيل: (ما ذم تاركه شرعًا قصدًا مطلقًا) صح.». [1]

وهذا مثال لعله يجمع ماتقدم ذكره، وبهذا يظهر منهجه في التعريفات، وما قد يرد عليه.

أما في اختياراته: فذكره للتعريف الأول قد يدل على اختياره ولتعقبه التعريفات التالية كما في تعريف الفقه، وأصول الفقه، والدليل، والحكم، وغيرها.

وقد ينبه على اختياره كما في تعريف العلم فقال: «والأولى ـ ما أراده بعض

أصحابنا ـ: صفة توجب للمتصف بها أن يميز تمييزًا لايحتمل النقيض.». [2]

أو بقوله لو قيل كذا لصح كما تقدم في الواجب.

(1) - أصول الفقه لابن مفلح: 1/ 185.

(2) - أصول الفقه لابن مفلح:1/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت