ذلك إشارة إلى بلد ولادته، وكان ذلك في ليلة الجمعة الثالث عشر من شهر ربيع الآخر [1] ـ وقيل في ربيع الأول [2] ـ سنة: 644 هـ.
نشأ رحمه الله ببلاد الهند بدلهي كما تقدم، وتربى في أحضان جديه لأبويه، وكانا ذا علم وفضل، ثم تاقت نفسه لطلب العلم في حاضرة العالم الإسلامي آنذاك فخرج من دلهي في رجب سنة 667 هـ، وعمره 23 سنه متجهًا إلى اليمن [3] ، والتقى بملكها المظفر فأكرمه، ثم توجه إلى مكة حاجًا وجاورها 3 أشهر والتقى بابن سبعين وأخذ عنه، ثم رحل إلى مصر سنة 671 هـ فأقام بها 4 سنين وأخذ عن علمائها، ثم توجه إلى الديار الرومية سنة 675 هـ وأقام بها 11 سنه، 5 سنوات بقونية ودرس بها، و 5 سنوات بسوا س، وسنه بقيسارية والتقى بسراج الدين الأرموي وأخذ عنه، ثم توجه إلى دمشق سنة 685 هـ واستقر بها، وممن تتلمذ الهندي عليه كذلك البخاري.
وبدأت حياة الشيخ العلمية بالتدريس والإفتاء والتأليف، ودرس بمدارس عده، وولي مشيخة الشيوخ 702 هـ حينما طلب الصوفية ذلك من الأخرم نائب دمشق دامت سنة، وبقي بدمشق حتى توفي سنة 715 هـ.
(1) - انظر: المراجع السابقة: طبقات الشافعية، شذرات الذهب، ومعجم المؤلفين، وحسن المحاضرة، والدرر الكامنة.
(2) - انظر: الدارس: 1/ 97.
(3) - وفي البداية والنهاية:14/ 486،أنه دخل مكة أولًا، ولعل ذلك باعتبار المقصد من السفر الأول.