فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 63

وما رواه الكليني بسنده عن عمرو بن حريث أنّه قال لأبي عبد الله عليه السلام: ألا أقصّ عليك ديني؟ فقال: «بلى» ، قلت أدين الله بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت، والولاية - وذكر الأئمة عليهم السلام ـ. فقال: يا عمرو، هذا دينُ الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السرّ والعلانية ... الحديث [1] .

وما رواه الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن جده صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: ما هلك مال في برّ ولا بحر إلا بمنع الزكاة، حصّنوا أموالكم بالزكاة [2] .

وقد رويت أخبار كثيرة في كتب الحديث تدلّ على ذلك يطول بيانها.

يُستفاد من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث الشريفة التي تقدّمت الإشارة إلى بعضها، أنَّ الزكاة أحد الأركان التي بُني عليها الإسلام، وأنها ضروري من ضروريات الدين الحنيف، الموجب لاندراج منكره في سلك الكافرين. منها:

ما رواه الشيخ الكليني بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: من منع قيراطًا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم، ... الحديث [3] .

وقال ابن قدامة: إن منعها معتقدًا وجوبها وقَدِرَ الإمام على أخذها منه أخذها وعزّره، ولم يأخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم، منهم: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم [4] .

وقد عدّ الحرّ العاملي في وسائله بابًا في ثبوت الكفر والارتداد والقتل بمنع الزكاة استحلالًا وجحودًا [5] .

(1) ـ الكافي 2: 19 الحديث 14.

(2) ـ قرب الإسناد: 53 ..

(3) ـ الكافي 3: 508 الحديث 3، ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2: 7 الحديث 18 و 21، والبرقي في المحاسن: 88 ذيل الحديث: 27، والطوسي في التهذيب 4: 111 الحديث 325.

(4) ـ المغني لابن قدامة 2: 435.

(5) ـ الوسائل 9: 31 ـ 35 الحديث 1 ـ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت