أجمع الفقهاء على أنّ زكاة الثروة الزراعية تجب في الغلاّت الأربع فقط، لكن استحبّ البعض منهم في غيرها ممّا أنبتته الأرض ما عدا الخُضر والبقول.
قال الشيخ الطوسي: لا تجب الزكاة في شيء مما يخرج من الأرض إلاّ في الأجناس الأربعة: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير [1] .
وقال الشافعي: لا تجب الزكاة إلاّ فيما أنبته الآدميون ويقتات حال الادّخار، وهو البر، والشعير، والدخن، والذرة، والباقلاء، والحمص، والعدس [2] . وما ينبت من قبل نفسه كبذر قطونا ونحوه، أو أنبته الآدميون لكنه لا يقتات كالخضروات كلّها القثاء، والبطيخ، والخيار، والبقول لا زكاة فيها. وما يقتات مما لا ينبته الآدميون مثل البلوط لا زكاة فيه.
والثمار فلا يختلف قوله في العنب، والرطب [3] .
واختلف قوله في الزيتون فقال في (القديم) : فيه الزكاة، وقال في (الجديد) : لا زكاة فيه [4] .
ولا على البقول في الورس، والزعفران وبه قال مالك، والثوري، وابن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمّد لكن محمدًا قال: ليس في الورس زكاة [5] .
وقال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد: كل نبت يسقى بماء الأرض فيه العشر، سواء كان قوتًا أو غير قوت [6] ، فأوجب في الخضروات العشر، وفي البقول كلّها، وفي كلّ الثمار [7] .
(1) ـ الخلاف 2: 61 ـ 62.
(2) ـ الأُم 2: 34، والمجموع 5: 493، وكفاية الأخيار 1: 108، وسبل السلام 2: 610، وفتح الباري 3: 273، والمنهاج القويم: 338، الخلاف 2: 62.
(3) ـ المجموع 5: 454، والمنهاج القويم: 338، الخلاف 2: 62.
(4) ـ المجموع 5: 454، والوجيز 1: 90، وبداية المجتهد 1: 245، وكفاية الأخيار 1: 109، الخلاف 2: 62.
(5) ـ الأُم 2: 38، والمجموع 5: 455، والوجيز 1: 90، والمدونة الكبرى 1: 294، وبداية المجتهد 1: 245، والمنهاج القويم: 339، والخلاف 2: 62.
(6) ـ اللباب 1: 150، والنتف في الفتاوى 1: 184، والمجموع 5: 456، والمغني لابن قدامة 2: 549، والمنهل العذب 5: 199، الخلاف 2: 62.
(7) ـ المبسوط 3: 2، والفتاوى الهندية 1: 184، وبدائع الصنائع 2: 53، وأحكام القرآن للجصاص 3: 9 و 12، وفتاوى قاضيخان 1: 274، والمجموع 5: 494، والمغني لا بن قدامة 2: 549، الخلاف 2: 62.
1 ـ بلوغ النصاب