عليها الشرائع، و مما ينطبق عليه الوجه الثانيعنحذيفةرضياللهعنه [1] قال:"نهاناالنبيصلىللهعليهوسلمأننشربفيآنيةالذهبوالفضة، وأننأكلفيها، وعنلبسالحرير والديباج، وأننجلسعليه". [2] فمع كونه من هدي الكفار إلا أن هديهم في ذلك منقصة و تركه كمال ومصلحة.
الشبهة الثالثة:
ومما أمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم مخالفة للكفار الصلاة في النعالو خضاب الشيب، و كلاهما ليس بواجب، و بناءً عليه تتماثل الأدلة الواردة في الخضابو الصلاة بالنعال و إعفاء اللحية بجامع أن كلا منها قصد به مخالفة الكفار.
إن هذا القياس فاسد من وجوه.
(1) هو: حذيفةبناليمانوهوحذيفةبنحسل. ويقالحسيلبنجابربنعمروبنربيعةبنجروةبنالحارثابنمازنبنقطيعةبنعبسبنبغيضبنريثبنغطفانأبوعبداللهالعبسيواليمانلقبحسلبنجابر، وهاجرإلىلنبيصلىللهعليهوسلمفخيرهبينالهجرةوالنصرة، فاختارالنصرة، وشهدمعالنبيصلىللهعليهوسلمأحدا، وقتلأبوهبها، ويذكرعنداسمه، وحذيفةصاحبسررسولاللهصلىللهعليهوسلمفيالمنافقين، لميعلمهمأحدإلاحذيفة، أعلمهبهمرسولاللهصلىللهعليهوسلموسألهعمر: أفيعماليأحدمنالمنافقين؟ قال: نعمواحد، قال: منهو؟ قال: لاأذكره، قالحذيفة: فعزله، كأنمادلعليه، وكانعمرإذاماتميتيسألعنحذيفة، فإنحضرالصلاةعليهصلىعليهعمر، وإنلميحضرحذيفةالصلاةعليهلميحضرعمر، وشهدحذيفةالحرببنهاوند، وكانيسألالنبيصلىللهعليهوسلمعنالشرليتجنبه، وأرسلهالنبيصلىللهعليهوسلمليلةالأحزابليأتيه=
= بخبرالكفار، قيل: لماحضرهالموتقال: هذهآخرساعةمنالدنيا، اللهمإنكتعلمأنيأحبك، فباركليفيلقائكثممات، وكانموتهبعدقتلعثمانبأربعينليلة، سنةستوثلاثين.
ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة في معرفة الصحابة، مصدر سابق، حذيفة بن اليمان، ج 1، ص 706.
(2) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، باب افتراش الحرير، ج 7، ص 150، رقم 5837.