شُبه المحللين والمجوزين لحلقاللحِّى و الرد عليها و ذلك من كتاب (أدلة تحريم حلق اللحية) للشيخ محمد بن أحمد بنإسماعيل المقدم. [1]
الشبهة الأولى:
كونإعفاء اللحية من خصال الفطرة يدل على عدم وجوبها بدلالة اقترانه بما هو مستحبوالصحيح أن يقال: إن كون إعفاءاللحية أحد خصال الفطرة لا يدل بذاته على الوجوب، و إنما يستفاد الوجوب من أدلةأخرى، ودلالة الاقتران هنا لا تقوى على معارضة أدلة الوجوب، أما الاستدلال باقترانالإعفاء بغيره من خصال الفطرة الغير واجبة فمردود بأنه لا يمتنع قرن الواجب بغيره.
قال الإمام النووي رحمه الله: (قد يقرن المختلفان) كقول الله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [2] و الأكل مباح و الإيتاء واجب، وقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [3] ، و الإيتاء واجب، والكتابة سنة، ونظائره في الكتاب والسنة كثيرة مشهورة. [4]
الشبهة الثانية:
الأمر الوارد في اللحية أمر بإعفائها مخالفةً للمجوس، والمخالفة علة معقولة المعنى، ومن الممكن أن تزول العلة فيزول المعلول، وبعبارةأخرى يقولون: إن كثيرًا من المشركين اليوم يعفون لحاهم فينبغي لكي نخالفهم ما دامالمطلوب هو المخالفة.
و الجواب من وجوه:
(1) محمد بن أحمد بن إسماعيل، أدلة تحريم حلق اللحية، مكتبة دار الأرقم، الكويت، الطبعة الرابعة 1405 هـ 1985 م
(2) سورة الأنعام، من آية 141.
(3) سورة النور، من آية 33.
(4) النووي، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، باب السواك، ج 1، ص 285.