"وقديخرجالأمرعنالوجوبوالفوريةلدليليقتضيذلكفيخرجعنالوجوبإلىلإباحة، وأكثرمايقعذلكإذاوردبعدالحظر، أوجوابًالمايتوهمأنهمحظور". [1]
جاء في شرحمنظومةالقواعدالفقهيةللسعدي: منذلكأيضًا: أمورالفطرةكإعفاءاللحيةوقصالشارب، وعلىذلكفالتحسيناتمنهامايكونواجبًاومنهامايكونمستحبًا. [2]
اللحية أعفاها النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بإعفائها وعلل ذلك بأن فيهمخالفة لليهود والمشركين، ولم يحلقها أحد من أصحابه رضوان الله عليهم، وكذلك التابعين، وورد في حديث حسنه الشيخ الألباني أنالنبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن رجلين وجد أحدهما حليق اللحية وقال لهما:"ويحكمامن أمركما بهذا؟ قالا ربنا يعني: كسرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمّا ربى فأمرنيبإعفاء اللحِّى وإحفاء الشوارب". وكذلك ما ورد من أن النبيصلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته ويقول:"هكذاأمرني ربى"، وبالإضافة إلى كونها من سنن الفطرة التي هي من ملة أبينا إبراهيم صلى اللهعليه وسلم، بالإضافة إلا أنها مظهر من مظاهر الرجولة وفى حلقها نوع من التشبهبالإناث ممقوت، ألا يكفى كل هذا للقول بحرمة حلقها، وهذا والله ليس تشددًا في الدين بلهو قول الجمهور الأعظم من علماء الأمة، لكن أعرضنا عن هدي نبينا واستحسنا هدي غيرهفشق علينا هدي نبينا حتى أصبح هديه صلى الله عليه وسلم تشددًا، وتعنتًا في كثير منالمجتمعات، فنسأل الله أن يرد أمتنا إلى دينه ردًا جميلا، اللهم آمين.
(1) أبوالمنذر، محمودبنمحمدبنمصطفىبنعبداللطيفالمنياوي، الشرحالكبيرلمختصرالأصولمنعلمالأصول، المكتبةالشاملة، مصر، الطبعةالأولى، 1432 هـ - 2011 م، خروج الأمر عن الوجوب لقرينة، ج 1، ص 204.
(2) الحمد، حمدبنعبداللهبنعبدالعزيزالحمد، شرحمنظومةالقواعدالفقهيةللسعدي، مصدرالكتاب: دروسصوتيةقامبتفريغهاموقعالشبكةالإسلامية، النوع الثالث من المصالح الأخذ بمحاسن العادات، ج 2، ص 5.