والآخر: يرتديها كالثوب الذي يرتديه ثم يزدريه بعد أن تنتهي مهمته، ولقد عاب الله تعالى الناهين عن طاعته وتوعدهم: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) } [1] . والله سبحانه وتعالى أعلم. [2]
يقولفضيلةالشيخمحمد متولي الشعراوي: اللحيةفرضوالرسولصلىللهعليهوسلمأمرنابذلكفقال:"قصواالشاربوأعفوااللحية"، والذييزعم عكسذلكنقوللهإنهثابتبالسنة، وهناكفرقبينأنيكونالشيءثابتبالسنةوأنيكونالشيءسنة، وسنيةالحكمهيالمباحوالمكروهوالمندوبوغيرها، وسنةالحكمإنتركتهلاتعاقبعليه، إنماسنيةالدليلقديكونفرضًالأنسنيةالدليلهيدليلشرعيواجب، فمثلًاحكمالصلواتالخمسلميتعرضلهاالقرآن. فالمغربنصليهثلاثركعاتبالسنةلأنهاسنةدليلوهذاثابتبالسنة:"صلواكمارأيتمونيأصلي" [3] ، وأحكامالصلاةفوضاللهالرسولصلىللهعليهوسلمأنيبينللناسأحكامها، كذلكممكنأنتكونالسنةإقرارًا أوقولًا أوصفة، فاللحيةسنيةدليل، فالرسول صلى الله عليه وسلم التحى وأمرنا بذلك، وبذلكفهيليستسنيةحكملاأعاقبعلىتركهاوأثابعلىفعلها، لا بلتركهامعصية، وأقوللبعضالناسألايتسرعواويقولواإناللحيةليستفرضًافيرتكبإثمًا،
(1) سورة العلق، من الآية 11 إلى آية 14.
(2) عبدالحميد، محيالدين، اراءالعلماءفيحلقوتقصيراللحية، مؤسسةالكتبالثقافية، بيروت، لبنان،1423 هـ -2002 م، ص 96.
(3) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، ج 1، ص 128، رقم 631، عن أبي قلابة.