دليل من هذه الأدلة كافٍ لإثبات وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها، فكيف بها مجتمعة. [1] وهي زينة للرجال كما أن الذوائب زينة للنساء.
وصدرت فتوى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق إبان إشغاله منصب مفتي مصر، ردًا على طلب من قسم القضاء العسكري. وهذه الفتوى موجودة في الفتاوى الإسلامية الرسمية الصادرة باسم الأزهر برقم (1282) فقد سُئل فضيلة شيخ الأزهر جاد الحق كما في الكتاب (60/ 81) المؤرخ في 16/ 6/ 1981 م المقيد برقم (194) لعام (1981 م) من قسم القضاء العسكري بالقوات المسلحة يطلب بيان حكم الإسلام بشأن إطلاق الأفراد المجندين اللحِّى. فأجاب فضيلة شيخ الأزهر بما يلي:
إنَّ البخاري روى في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خالفوا المشركين، وفروا اللحِّى وأحفوا الشوارب) . (وفي صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أحفوا الشوارب وأعفوا اللحِّى) . وفي صحيح مسلم أيضًا عن عائشة رضي الله عنها [2] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، قال بعض الرواة: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) [3] ، قال الإمام النووي في شرحه لحديث: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحِّى) : إنه وردت روايات خمس في ترك اللحية، وكلها على اختلاف في ألفاظها تدل على تركها على حالها، وقد ذهب كثير من العلماء إلى منع الحلق والاستئصال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعفائها من الحلق، ولا خلاف بين فقهاء المسلمين
(1) الألباني، آداب الزفاف في السنة المطهرة، مصدر سابق، باب الامتناع من مخالفة الشرع، ج 1، ص 210 - 211.
(2) سبق تعريفها ص 9.
(3) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، باب خصال الفطرة، ج 1، ص 223 رقم 261.