ويؤكد هذا ما ورد في كتب الشافعية فقد جاء في المنهاجشرحصحيحمسلم: وأماإعفاءاللحيةفمعناهتوفيرهاوهومعنىأوفوااللحِّىفيالروايةالأخرى، وكانمنعادةالفرسقصاللحيةفنهىلشرععنذلك، وقدذكرالعلماءفياللحيةعشرخصالمكروهةبعضهاأشدقبحًامنبعض، وفروااللحِّىفحصلخمسرواياتأعفواوأوفواوأرخواوأرجواووفرواومعناهاكلهاتركهاعلىحالهاهذاهوالظاهرمنالحديثالذيتقتضيهألفاظه. [1]
وهكذا جاء في فتاوى الرملي: هليحرمحلقالذقنونتفهاأولا؟ (فأجاب) بأنحلقلحيةالرجلونتفهامكروهلاحرام. [2]
ونفس المعنى ما ورد في تحفةالمحتاجفيشرحالمنهاج: ونحوهاخصالامكروهةمنهانتفهاوحلقها. [3]
وعلى هذا فالمستفاد من هذه النصوص هو القول بكراهة حلق اللحية كما أفتى الرملي، وهو ما قال به الشيخان الرافعي والنووي من علماء الشافعية وأقرهم عليه المتأخرون كابن حجر الهيتمي وهم عمدة من جاء بعدهم في الفتوى على المذهب.
الاختيار: من خلال الموازنة بين ما قاله العلماء بشأن حكم حلق اللحية، وما استدل به كل من الفريقين فلعل المختار لديّ هو ما ذهب إليه أصحاب
(1) النووي، أبوزكريامحييالدينيحيىبنشرفالنووي (المتوفى: 676 هـ) ، المنهاجشرحصحيحمسلمبنالحجاج، دارإحياءالتراثالعربي، بيروت، الطبعةالثانية 1392 هـ، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة وباب الاستطابة، ج 3، ص 151 - 149.
(2) الرملي، فتاوى الرملي، مصدر سابق، باب العقيقة، ج 4، ص 69.
(3) الهيتمي، أحمدبنمحمدبنعليبنحجرالهيتمي، تحفةالمحتاجفيشرحالمنهاج، المكتبةالتجاريةالكبرىبمصرلصاحبهامصطفىمحمد، الطبعةبدونطبعة، عامالنشر 1357 هـ - 1983 م، فصل في العقيقة، ج 9، ص 376.