تكن مخالفة أهل الشرك هي السبب الوحيد في تحريم حلق اللحِّى، بل لأن الحلقمناقضللأمرالنبوي بإعفائهاوتوفيرها وعليه جماهير أهل العلم، لأنالرسولصلىللهعليهوسلمأمربذلك، وأمرهعلىلوجوب، وفيه؟ تغييرٌ لخلق الله وطاعة أمر للشيطان. (وهي من خلق الله، بل هي ظاهرة كونية تدخل ضمن نطاق البنية البشرية للإنسان، وعليه فلا مجال للمرء في بيان أن حلقها هوتبديل لخلق الله، فيكون معنيا في الآية الكريمة وداخلًا في عمومها) . [1]
كما أن في حلقها تشبها بالنساء، وقد زين الله بها الرجال دون النساء.
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: (ولا يخفى أن في حلق الرجل لحيته التي ميزه الله بها على المرأة أكبر تشبه بها) . [2]
واستدل القائلون بالكراهة بما يأتي:
أولًا: الأحاديث السابقة في الأمر بإعفاء اللحية والتي استدل بها القائلون بوجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها، لكنهم قالوا إن الأمر في هذه الأحاديث ليس للوجوب.
ثانيًا إن الأمر في الحديث جاء بإعفاء اللحِّى، وجز الشوارب والأخذ منها، والأمر في الشوارب للاستحباب وليس للوجوب، فقالوا كذلك اللحية حيث لا فرق.
ثالثًا إن كل الأوامر الواردة في شعور البدن هي للاستحباب ومن ذلك الأمر بحلق العانة ونتف الإبط وقص الشارب , ولا فرق بينها وبين اللحية.
(1) الصافي، عثمان بن عبد القادر، حكم الشرع في اللحية والأزياء والعادات، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1403 هـ، ص 19.
(2) الألباني، أبوعبدالرحمنمحمدناصرالدين، بنالحاجنوحبننجاتيبنآدم، الأشقودريالألباني (المتوفى: 1420 هـ) ، آداب الزفاف في السنة المطهرة، دارالسلام، الطبعة الشرعيةالوحيدة 1423 هـ/2002 مـ، باب الامتناع من مخالفة الشرع، ج 1، ص 212.