به، فيقال لك يوم القيامة: من أمرك بهذا؟ فتقول: أبو حمْزة، فيُجاء بي، فيقال: إنّ هذا يزعم أنّك أمرته بكذا وكذا، فإن قلت: نعم، خلّي عنك، ويقال لي: من أين قلت هذا؟ فأقول: قال لي الأعمش [1] ، فيُسأل الأعمش، فإذا قال: نعم، خلّي عنّي، ويقال للأعمش: من أين قلت؟ فيقول: قال لي إبراهيم، فيُسأل إبراهيم، فإن قال: نعم، خلّي عن الأعمش، وأخذ إبراهيم، فيقال له: من أين قلت؟ فيقول: قال لي علقمة [2] ، فيُسأل علقمة، فإذا قال: نعم، خلّي عن إبراهيم، ويقال له: من أين قلت: فيقول: قال لي عبد الله بن مسعود، فيُسأل عبد الله، فإن قال: نعم، خلّي عن علقمة، ويقال لابن مسعود: من أين قلت؟ قال: فيقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيُسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قال: نعم، خلّي عن ابن مسعود، فيُقال للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فيقول: قال لي جبريل، حتى ينتهي إلى الرّبّ تبارك وتعالى، فهذا الأثر، فالأمر
(1) الأعمش هو: سليمان بن مهران. ويكنى أبا محمد الأسدي مولى بني كاهل.، وُلِدَ الأَعْمَشُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَذَلِكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّينَ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ فَقَالَ: وُلِدَ الأَعْمَشُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. قَالَ: وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ". انظر: ابن سعد: الطبقات، مصدر سابق 6، 331 - 333، البخاري، التاريخ الكبير، مصدر سابق، 4/ 37"
(2) هو علقمة بن قيس بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج. ويكنى أبا شبل. وهو عم الأسود بن يزيد بن قيس. روى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وسلمان وأبي مسعود وأبي الدرداء، انظر: ابن سعد، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230 هـ) ، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشرة: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م، 6/ 146.