يضحوا بتضحياتكم من أجل مصالحهم وأطماعهم. يمكنهم أن يبيعوا تضحياتكم لأسيادهم الأوباش. ولكن أن يقفوا للدفاع عنكم إزاء هؤلاء الظلمة؟ هذا مستحيل.
لذا نلتمس إليكم أن لا تعتبروا أحدا معينا وناصرا لكم بعد الله إلا عباده المؤمنين. اجعلوهم بطانتكم. عباد الله المؤمنين الذين لا يقاتلون لأجل مرتب أو قطعة أرض أو ترقية أو أي غرض دنيوي. بل على العكس هم يحبون لله ويبغضون لله، ويوالون لله ويعادون لله، ويعتقدون أن نصرة أمهاتهم وأخواتهم وإخوانهم المظلومين في كشمير من مسئولياتهم خوفا من المحاسبة أمام الله. وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، أصدقاء، وبطانة، وأنصار بعض. وفي مقابلهم وعلى العكس من ذلك إِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ. أولياؤكم هم المؤمنون، سواء كانوا في كشمير أو في باكستان والهند أو أفغانستان. هم الذين يدركون آلامكم. أما الظالم، سواء كان في باكستان أو في الهند أو أفغانستان، فهو ظالم، لا يحس بتلك الآلام ... هو جشع، ويمكنه في أي وقت وفي أي لحظة أن يرجع ويتركك وأنت تصرخ وتبكي وتتأوه. ويمكنه أن يطعنك من خلفك. ويمكنه غدا في أي مناسبة أن يسلم جميع أسرارك إلى عدوك لأجل دنياه ... بل يمكنه في وقت ما أن ينقلب عليك ويصبح عدوك علنا.
انظروا، هناك الكثير من عباد الله المؤمنين في خراسان وباكستان وبنغلاديش والهند والمنطقة بأسرها، هم أنصاركم. وهم بإذن الله من سيأخذ على يد الهند الغاشمة. و نحن إخوانكم في قاعدة شبه القارة نعتقد أنه من مسئوليتنا أن نربطهم بكم، ونستنهضهم لنصرتكم. وفقنا الله لذلك. وجعلنا الله أولياء وأنصار بعض من أجل الحق.
ثم انظروا يا أخواني المجاهدين، النهوض بحركة جهادية مثل هذه طبعًا صعب، ولكن ليس بمستحيل أبدا. ثم الحقيقة أنه إن لم نختر لحركة الجهاد هذا الطريق، ولم نحفظها من الظلمة وأعداء الدين، كالجيش الباكستاني، فإن هذا الليل الحالك لن ينتهي، وسنظل ندور في متاهات مغلقة، وسنظل غارقين في المصائب، وسيظل الدم ينزف. أما الهدف والنصر ... فلن نحصل عليهما أبدا. لذا لا بد من التوكل على الله.
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ... وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ... وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا
لذا يجب علينا أن نتوكل على الله، ونسعى لتحرير الحركة الجهادية، واعتمادها على نفسها، واتباعها طريق الشرع. والله سينصرنا لا محالة.
السحاب: جزاكم الله خيرا. اليوم كلنا نرى موقف الشعب الكشميري الجريء في حركة تحرير. ما رأيك عنه؟
أسامة محمود: موقف شعب كشمير نموذج يستحق أن تحذوه الأمة بأسرها. اليوم هم يشاركون في الجهاد المبارك بكل ما يملكون. أقول لهم مظاهراتكم نصرة للمجاهدين، وتحملكم لعصي وطلقات العدو، ورميكم الحجارة على الجيش، ثم دفاعكم عن المجاهدين بجعل أجسادكم دروعًا لهم، وكذلك تقديمكم المؤنة لهم، وتهيئة الملجأ لهم، والدعاء لهم، كله نصرة للجهاد وعبادة عظيمة. فاثبتوا على هذا الطريق. اليوم كل ما تتحملونه من مشاق، كل ما تضحون به، ستجدون أجره عند ربكم.
وهنا أود أن أذكر المجاهدين كذلك بأن الدفاع عن هذا الشعب العظيم والرفق بهم واجب علينا. لذا يجب عليكم أن تتأكدوا من الحفاظ على سلامتهم، وعليكم بكل عمل مباح يؤدي إلى استمالتهم. ويجب علينا أن نجتنب كل عمل يتسبب في الاضرار بالعوام حتى المقدور. فتأييد الشعب المسلم نعمة عظيمة لا يمكن لأي حركة جهادية أن تقوم بدونها. ولذا حيث تشكرون الله