الصفحة 95 من 96

سبحانه وتعالى على هذه النعمة فكذلك لا بد أن تشكروا الشعب. أبقى الله على صلة المحبة والثقة بينكم وبين شعبكم المجاهد.

السحاب: هل من رسالة خاصة إلى الإخوة المجاهدين الذين أعلوا شعار"إما الشريعة وإما الشهادة"؟

أسامة محمود: الأبطال الذين خلفوا القائد العظيم الشهيد أفضل قورو رحمه الله والقائد الحبيب الشهيد برهان واني رحمه الله هم والله هم مهجة قلوبنا ومحور آمالنا. أعانهم الله ونور قلوبهم بنوره ورزقهم الصبر والثبات. آمين.

أقول لإخواني الأعزة، لا أظن أني أهل لتقديم النصح لكم أبدا. ولكن بما أن التناصح واجب علينا، لذا أضع أمامكم بعض الأمور تذكيرا لا نصحا.

إخواني الأعزة، أنظار المجاهدين والمسلمين المضطهدين في جميع شبه القارة بل الأمة كلها عليكم. وعلى جهادكم وشعاركم"إما الشريعة وإما الشهادة". وحيث أن إعلاء هذا الشعار سعادة عظيمة فهي مسئولية كبيرة كذلك. لأن هذا الطريق يبدأ باتباع الشريعة ويسير باتباع الشريعة وينتهي بتطبيق الشريعة أو في الحالة الأخرى بالشهادة. وفقنا الله لأداء حق هذا الشعار. فيا إخواني الأعزة، لنكن في كشمير مصداقا لصفة المؤمنين أشداء على الكفار رحماء بينهم. فكما يجب علينا أن نكون أشداء لأبعد الحدود مع الجيش الهندي وأن نقاتل ضدهم، فكذلك يجب علينا على العكس من ذلك أن نعامل المسلمين بالرفق واليسر ... اليوم أمامكم جبهتان؛ جبهة قتال وحرب ضد الهندوس المشركين، وجبهة دعوة المجاهدين وجميع مسلمي كشمير إلى منهج"إما الشريعة وإما الشهادة"العظيم واستنهاضهم له. فجبهة التعامل مع المسلمين هي جبهة الدعوة، وهي تتطلب رفقا ومحبة ونصحا وصبرا شديدا. نأمل منكم أنكم ستراعون المستلزمات المختلفة لجبهتي القتال والدعوة المختلفتين كليهما. وأنكم ستحترمون كل مجاهد، وكل عالم، وكل قائد في كشمير كان له حظ في حركة تحرير كشمير المباركة. مسلمو كشمير كلهم إخوة لنا. سواء كانوا ينتمون إلى جماعتكم أو إلى أي جماعة دينية أخرى، وسواء كان رأيهم يوافق رأيكم أو لا يوافق، فهم في كل حال إخوان لنا. لذا لا يجب علينا أن ننفرهم عنا بسبب استعجال أو زلة أو خطأ. اليوم سيتآمر كل عدو قريب لكم وبعيد لكي يبعدكم عن الشعب المسلم والإخوة المجاهدين غيركم. كي يقضى على صوتكم المبارك ومنهجكم النقي تحت وطأة الأصوات الأخرى وهو في البداية. ولكن نأمل منكم أنكم ستُفشِلون كل مؤامرة مثل هذه. أنتم تعلمون أننا لا يمكن أن ننجح في الجهاد ضد الهندوس وحركة تطبيق الشريعة إلا إذا تعاملنا مع جميع مجاهدي كشمير وجميع المسلمين بالأخوة والمحبة الإيمانية بغض النظر عن جماعاتنا وتنظيماتنا. قال الله عز وجل: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ.

فإن استطعنا أن نتقيد بجميع هذه الأمور فسيرضى الله عنا، وسينصرنا الله وسيمكن وضع البلسم على آلام وأحزان شعبنا المظلوم. هدانا الله وإياكم، ورزقكم نصره وعونه. آمين يا رب العالمين.

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُم، وَأَمَانَتَكُم، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُم

جزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت