الصفحة 92 من 96

ثم نحاول استهداف مصالح دولة الهند وحكامها الهندوس في أنحاء العالم خارج كشمير كذلك. وندعو المجاهدين لذلك. نسأل الله أن يبارك في مساعينا وأن ينصرنا. وحيث جاء في الحديث جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، فإننا لا نحسبه عارا أن نخاطب إخواننا في ميادين كشمير من ميداننا هنا بالنصح والخير، وندق أبواب القلوب. ونساهم حتى المستطاع في نصرة إخواننا ضد الهندوس المشركين.

السحاب: ألا تعتقد أن دخول القاعدة إلى كشمير سيضر بقضية كشمير؟ فبعض الجهات تقول أن ذلك سيبرر التدخل الأمريكي؟

أسامة محمود: أولا متى كانت أمريكا بريئة من دم مسلمي كشمير لكي يُنذر من تدخلها اليوم؟ فأمريكا بموقفها الظالم قد تدخلت في كشمير وظلت تضطهدها دائما. وأتساءل ما معنى أن أمريكا من جانب تنهض فورا عندما يطالب نصارى جنوب السودان وشرق تيمور للانفصال عن المسلمين، ولا يهدأ لها بال إلا وقد نالوا ما يريدون في مدة يسيرة. ولكن من جانب آخر لا يتحرك لها ساكن ومسلمو كشمير يذوقون هنا العلقم طوال سبعين عاما الماضية، بل وعلى العكس من ذلك تدعم وتساند الهند التي تقتل المسلمين في كشمير؟ فالحقيقة أن تأييد ودعم أمريكا كان ولا زال وراء كل ظلم تعرض له مسلمو كشمير.

ثم ليس تأييد أمريكا ومساندتها للهند حديث اليوم أو الأمس لكي نربطه بجهاد جماعة ما في كشمير ... فالاتفاقية النووية الهندية الأمريكية، واتفاقية استخدام القواعد العسكرية في الهند، والتعاون المتميز في المجال الفضائي، والحرب ضد الإسلام باسم التعاون ضد الإرهاب، والتعاون في شتى الميادين الأخرى، كل هذا كان يحدث قبل أن يأتي حتى ذكر القاعدة هنا ... ثم ميل إسرائيل للهند، والتعاون العسكري والاقتصادي بينهما ببلايين الدولارات، وحتى إنشاء مصانع عسكرية إسرائيلية في الهند، لم يكن هذا التعاون كذلك بسبب تنظيم خاص أو ضد جماعة خاصة. بل هو ضد الأمة المسلمة!

ثم الجماعات الجهادية الكشميرية التي حظر عليها الجيش الباكستاني لم تكن تبت بأي صلة للقاعدة! ... وقد اشتهر خبر الصحافي المسمى"المايده"الذي أفشى قبل فترة خبرا عن اجتماعٍ لساسة باكستان مع جنرالات الجيش جاء فيه أنهم ناقشوا موضوع قتل زعماء كشميريين يسكنون في باكستان لإرضاء أمريكا، زعماء كشمير هؤلاء لا ينتمون إلى القاعدة!

المقصد أن أمريكا والهند كانتا في صف واحد ضد الإسلام فيما مضى وستظلان كذلك. فالكفر ملة واحدة. ومهما تغيرت الأدوار في أي جبهة تتشكل ضد الإسلام والمسلمين إلا أن هدفهم جميعا يكون العداء للإسلام حقيقة.

وأقول كذلك أن جميع ظلمة وكفرة الدنيا بأسرها متحدون ضد المسلمين، فلماذا تبقى الأمة الإسلامية مجرد متفرج لاضطهاد مسلمي كشمير ولا يهب أبنائها المجاهدون لنجدة إخوانهم الذين يستغيثون بهم؟ الحقيقة أن مسلمي ا لعالم بأسره أمة واحدة. على الرغم من أن الكفار وعملائهم المحليين يحاولون حصر المسلمين في الخطوط التي رسموها هم. ويريدونهم أن يخضعوا لأصنام الوطن والقوم دون عبادة الله لكي تدوم غلبة الظلم والكفر. ولكن الحمد لله فمن فضل الله ونعمته ثم ببركة الحركة الجهادية أن المسلمين اليوم وقفوا أمام الكفر وحطموا أصنام الأوطان والدول بانصهارهم في أمة واحدة.

السحاب: لقد تغيرت وجهة تيار الجهاد في كشمير مؤخرا، هل تعتقد أنه يمكن أن يكون سببا لانزعاج أمريكا وعملائها؟

أسامة محمود: لا بد أن أمريكا وعملائها منزعجون ويجب أن ينزعجوا. وسبب انزعاجهم تقدم شعب كشمير إلى جهاد متحرر عن استخبارات باكستان يهدف إلى تطبيق الشريعة. لا أمريكا تفضل جهادا كهذا ولا باكستان ولا الهند. يعني حتى الهند عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت