الصفحة 91 من 96

بد من النهوض بالحركة الجهادية ضد الهند في شبه القارة كلها. فلا يمكن للشعب الكشميري أن ينتصر إلا إذا نضجت الحركة الجهادية على مستوى شبه القارة ووقف المسلمون في شبه القارة كلها خلف الشعب الكشميري.

وللحركة الجهادية على مستوى شبه القارة ثلاث مهمات أساسية، المهمة الأولى هي نصرة ومساندة الشعب الكشميري. والمهمة الثانية هي وقاية الحركة الجهادية من مؤامرات واعتداءات الجيش الباكستاني وجميع الطواغيت. والمهمة الثالثة هي توسعة دائرة الجهاد ضد الجيش الهندوسي والحكومة الهندوسية لتشمل شبه القارة كلها ... فدولة الهند الآن قد أحصنت نفسها بتعيين ست مائة ألف جندي في منطقة صغيرة ككشمير، ولذا فإن استهدفناها في كلكتا وبنغلور ودلهي وشبه القارة كلها فستدرك ما معنى الحرب. ومثال أمريكا أمامنا، فكما أصبح الحفاظ على مصالحها في الدنيا بأسرها صعبا بعد استهدافها، فكذلك لا بد أن نجعل عالم الجيش الهندي وحكام الهندوس الآمن ميدانا للحرب.

الأمر الخامس والأول من حيث الأهمية هو أن دعوة مسلمي شبه القارة إلى النقاط الآنفة. أي النهوض بهم على منهج الدعوة والجهاد النبوي. وقبل ذلك تزويدهم بالزاد الحقيقي كالتقوى والإنابة إلى الله وذكر الآخرة ... هذا هو الطريق الذي بإذن الله سيكون سببا لرفع الظلم عن كشمير وشبه القارة كلها. والله أعلم بالصواب.

السحاب: كيف تؤدي القاعدة دورها في كشمير عمليا؟

أسامة محمود: أود أن أضع بعض الأمور أمام إخواننا الكشميريين ابتداء؛ كان ضمن قافلتنا هنا في خراسان عدد من المجاهدين والمهاجرين من كشمير المحتلة ولا زالوا موجودين ولله الحمد. وهم أصلا هاجروا إلى باكستان للجهاد. ولكن عندما غير الجيش الباكستاني سياسته وأجبرهم على ترك الجهاد والبحث عن وظائف في باكستان، فإن هؤلاء الأسود ولله الحمد رفضوا هذه المذلة واختاروا الانضمام إلى القاعدة في خراسان. وخاضوا المعارك ضد التحالف الأمريكي وما زالوا. ومنهم من استشهد في غارات أمريكية هنا، رحمهم الله ... ولكن ظلوا يتشوقون إلى وادي كشمير، وبدأوا بإعدادهم ضد الهند.

قائمة هؤلاء الإخوة طويلة، منهم عامة المجاهدين ومنهم القادة، ومنهم من ينتمي إلى كشمير المحتلة من قبل الهند ومنهم من ينتمي إلى كشمير تحت سيطرة باكستان. فالشيخ المهندس أحسن عزيز رحمه الله، كان أستاذنا ومربينا. وأنا بنفسي شاهد على أنه سعى حثيثا للنهوض بالعمل في كشمير من خراسان ونجح في إعداد عدد من المجاهدين. وكذلك الشيخ إلياس الكشميري رحمه الله ... كان من مشاهير قادة جهاد كشمير، وظل يقاتل هناك. ولكن بعد أن تغيرت السياسة حاول الجيش الباكستاني منع الشيخ إلياس من الجهاد في كشمير، لكنه رفض، فزجوه في زنازين التعذيب وعذبوه. وعندما أفرج عنه اتجه مباشره إلى خراسان وانضم إلى القاعدة. ومن ثم ركز اهتمامه على كلا الجبهتين تحت قيادة القاعدة. فقاتل ضد التحالف الأمريكي ووفقه الله لأداء مهام كثيرة. وقد جاء ذكره في رسائل الشيخ أسامة التي تسربت من أيبوت آباد. وبجانب ذلك استمر في الإعداد لجبهة جهاد كشمير من خراسان ... ومن هنا أنجز عمليات ناجحة في الهند ولله الحمد.

المقصد أننا هنا في خراسان، ونحن في ميدان الجهاد بأنفسنا نعتقد أن المشاركة في جهاد كشمير واجب علينا كذلك ... فقلب كل مجاهد في هذه القافلة سواء كان ينتمي إلى كشمير أو باكستان أو بنغلاديش أو الهند يتوق لنصرة إخوانه الكشميريين. نسأل الله أن يفتح أمامنا الطريق لدخول كشمير. وبتوفيق الله نطمع أن نكون مع إخواننا الكشميريين في خنادقهم عاجلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت