هو اتحاد للمجرمين الظلمة يمتلك فيه كل واحد منهم ما شاء على أساس القوة. الدول الخمسة التي تمتلك حق النقض، دول الاستبداد الخمسة، هي من تملك زمام الأمور. كل واحد منها تحتل"كشميرا"لها. وكل واحدة يداها ملطختان بدماء المسلمين. الروس تحتل الشيشان، ولها تاريخ طويل في الظلم والاضطهاد على شعب شيشان المسلم. وتحتل الصين تركستان الشرقية حيث يطالب المسلمون بالانفصال عن الصين. الصين هذه وضعت مسلمي تركستان الشرقية تحت وطأة جبال من الاضطهادات. فتقرير هذه السنة يقول بأن التركستانيين لا يسمح لهم التسمي بأسماء إسلامية، ويمنع الحجاب، ويحظر على اللحى، حتى يمنع الصوم في رمضان. ونرى دماء مسلمي المغرب الإسلامي تتساقط من أنياب فرنسا. فاليوم كل هؤلاء المجرمون يهرقون دماء المسلمين من أفغانستان إلى الشام واليمن. لذا فإن سُمح للأمم المتحدة التدخل فإنه لا يؤمل منه إلا أن تصبح أرض كشمير مرعى لهؤلاء المجرمين بالإضافة إلى الهندوس.
السحاب: إذن، ما هو الحل العملي لقضية كشمير في رأيكم؟
أسامة محمود: إن كان المراد بالحل صيغة نحصل بها على النتائج المرجوة في سنة أو سنتين من دون تضحيات وعناء ومشقة، فلا نعتقد أنه يوجد حل كهذا. بل الحقيقة أن سبب جميع قضايانا كأمة اليوم أننا نحاول أن نجد حلا لا تسقط فيه قطرة عرق فضلا عن الدماء، ولا يتطلب خوض مشاق الهجرة والجهاد، ولا يقع أدنى خلل في الحياة اليومية، وأن نصل إلى الهدف المنشود بطريقة سلمية لا تستغل أوقاتنا كلها. فاليوم محاولة إيجاد مثل هذه الحلول هو سبب هزيمة أمة الإسلام أصلا.
والحقيقة أن الحل في يد الله، والفوز والنصر بيد الله. أما نحن، فنحن مكلفون بالسير على الطريق الذي ارتضاه الله لنا أي وفق الشريعة، وهذا ما سنُسأل عنه يوم القيامة. إن نُصرنا بالسير على هذا الطريق فهو فضل من الله ونعمة. وإن تأخر النصر فلا بد أن لله فيه حكمة وسيكون خيرا إن شاء الله. وفي هذه الحالة كذلك نحن فائزون كأفراد وجماعة وشعب. لأننا سنجد الإكرام والعز عند الله بسبب إطاعته. وهو المطلوب أصلا. إلا أننا موقنون أنه كأمة كلما سلكنا الطريق الصحيح فإن النتائج ستكون إيجابية إن شاء الله.
لذا فإن أول خطوة هي أن نتقيد بالشريعة. والشريعة تخبرنا أن طريق التغلب على الكفر هو الجهاد في سبيل الله. لهذا يجب علينا أن نعض على الجهاد بالنواجذ أفرادا وجماعات. وأن نخاطب الجيش الهندوسي وحكومتهم بلسان السيف فقط. وأن نحرم على أنفسنا كل الطرق سواه بما فيها الديموقراطية والعلمانية ومفاوضات الأخذ والرد وأي طريق آخر يخالف الشريعة والذي تكون فيه اليد العليا لنظام الكفر أو تكون فيه أدنى شائبة للتعاون معه.
والأمر الثاني أن نضع مقاصد الجهاد نصب أعيننا كلنا. ومقاصد الجهاد في سبيل الله الأساسية هي تطبيق الشريعة ونصرة المظلومين. فيجب علينا أن نتقدم آخذين هذه المقاصد بعين الاعتبار. أي أن يكون تطبيق الشريعة منزلنا المنشود واتباع الشريعة طريقنا المسلوك.
والأمر الثالث: أن نحرر حركة جهادنا من نفوذ أي جيش واستخبارات طاغوتية بما فيه الجيش الباكستاني.
والأمر الرابع: أنه لا يمكن للشعب الكشميري أن ينتصر في هذه المعركة بمفرده. وبما أنها قضية المسلمين جميعهم وهو فرض عين عليهم كلهم فلا بد لمسلمي باكستان وبنغلاديش والهند وجميع شبه القارة أن يسهموا في هذا المضمار بما فرض عليهم. ولا