الصفحة 89 من 96

تحرير جميع الأراضي الإسلامية هو الخضوع لحكم الله, أي الجهاد في سبيله. وإن كانت الحرب باسم القومية أو الوطنية أو العصبية، أو كنا نسلك متاهات"الطرق السلمية"فإن النتيجة في الدنيا هي الهزيمة والخسارة ومزيد من الاستعباد. أما في الآخرة والعياذ بالله، فلقد نبهنا الله بقوله فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ. انتظروا إلى أن تبعثوا يوم الحشر. وهناك سيحاسب الناس على كل آهة لكل مظلوم.

السحاب: فهل نتطلع للجهاد في كشمير إلى جيش باكستان؟ هل يمكن للجيش الباكستاني أن يحل قضية كشمير؟

أسامة محمود: الجيش الباكستاني ليس الحل، بل هو أس القضية. فهو بنفسه عدو للشريعة وعميل لعالم الكفر. والتطلع إليه لإيجاد حل على الرغم من معرفة ماضيه وحاله خداع للنفس وإغماض عن الحقائق. فطبعا الجيش الذي يتقدم إلى الأمام لمصالحه الذاتية ويتراجع عن مناطق مفتوحة لأدنى ضرر يمسه أو بمحض إشارة من أوباش العالم هل من الممكن أن يصمد أمام الكفر لنصرة المظلومين؟ هذا مستحيل .. نحن رأينا بأنفسنا كيف أعلن الجيش تحت الضغوط الهندية عام 2002 أن مجاهدي كشمير إرهابيون. وفرض على المهاجرين الكشميريين في معسكرات مانسهرا ومظفر آباد الإقامة الجبرية. وترك مسلمي كشمير في وسط ميدان الحرب تحت رحمة وكرم الهندوس بدون معين ونصير. وهكذا غدر بجهاد كشمير. ثم لم تكن هذه أول مرة. فقد ظل هذا أسلوبه في حرب 1965 و 1971 وعملية كارغل.

الحقيقة أن الجيش الباكستاني يقاتل من أجل المرتبات وقطع الأراضي والترقيات. فوظيفة الجيش اسم للجشع والمصلحية. هو الجيش الذي ظل يمص دماء مجاهدي الأمة وشعبه المسلم بدل دولارات أمريكية. وهو الذي طالما هطلت قذائفه تملقا للأمريكان بوابل من النيران على القبليين الذين حرروا منطقة كشمير من أيدي الهندوس وسلموها إلى باكستان. اليوم لم تُصَنِّف مبادئه الحربية المعلنة رسميا دولة الهند أو أمريكا أو إسرائيل أو أي دولة كافرة على أنها أعداء، بل على العكس وضعوا أهل الدين الذين يؤدون فريضة الجهاد على رأس قائمة أعدائهم. الجيش الذي لم تسلم من بطشه المدارس والمساجد ولا أعراض وأموال المسلمين، هل يمكن أن يصمد في مواجهة الهندوس؟

لذلك نرى أن حركة الجهاد لا يمكن أن تنجح أبدا بدون التحرر من قبضة هؤلاء الطواغيت. اليوم إن كنا نرى انتصارات الحركة الجهادية من الإمارة الإسلامية في أفغانستان إلى اليمن والصومال وفي مالي والجزائر، حيث فتح الله على المجاهدين على الرغم من قلة الزاد والعتاد، وتمضي الحركة الجهادية هناك قدما إلى هدفها المنشود فمن أكبر الأسباب وراء ذلك أنها حررت نفسها من سيطرة جيوش الطاغوت.

السحاب: بعض الجهات ما زالت تتطلع إلى الأمم المتحدة بشأن قضية كشمير. في نظركم هل يمكن للأمم المتحدة أن تحل قضية كشمير؟

أسامة محمود: انظر، الأمم المتحدة اسم للحكومات العالمية الظالمة، المتجبرة، الكافرة. تاريخها مليء بالإجرام ضد الإسلام وأهله. إقرار بجواز احتلال إسرائيل لفلسطين، وتأييد لأمريكا في حربها ضد عراق وأفغانستان، وعون للظلمة على إرهاقهم دماء المسلمين من كمشير إلى فلسطين والشام. لا يوجد مثال واحد في التاريخ على أنها استردت للمسلمين حقوقهم الشرعية من كافر أو ظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت