الصفحة 83 من 96

الكفرة. فهؤلاء الظلمة سواعد كل ملحد وكل كافر لضرب الحركة الجهادية والصحوة الإسلامية. وبسببهم أصبحت باكستان مرعى لاستخبارات العالم المجرمة. وبسببهم حرمت هذه المنطقة من الشريعة وشاع فيها الظلم والفساد.

وهنا عندما نتكلم عن الأهداف، أذكركم بأن لائحة عمل القاعدة في شبه القارة قد نُشرت ولله الحمد. وستجدون فيها مقاصدنا، ومنهجنا، وأهدافنا وغيرها من مبادئ وقواعد الجماعة. فأطلب من جميع المسلمين وخاصة المجاهدين، سواء كانوا من جماعتنا أو إخواننا في الجماعات الجهادية الشقيقة، أن يقرؤوا هذه اللائحة.

السحاب: هل كان من المناسب كخطة عمل (كاستراتيجية) حربية إعلان أن أمريكا والهند وبجانبهما الجيش الباكستاني كذلك أعداء، والقتال ضدهم في آن واحد؟

أسامة محمود: الحقيقة أن الجيش الباكستاني عدو سواء أعلنا أم لم نعلن. وهو يقاتل ضد الشريعة، ضد أهل الدين والحركة الجهادية والمجاهدين. نحن نعلم أن تقليل وتحييد الأعداء من أكبر الخطط الحربية، ولكن التغاضي عن العدو الذي يقاتلنا يعني القضاء على دعوتنا وجهادنا وحركتنا بأيدينا. فاليوم الجيش الباكستاني والنظام الغاشم يحول دون تطبيق الشريعة وأداء فريضة الجهاد بكل ما يملك. ففي هذه الظروف نحن مجبرون على منازلة مثل هذا العدو في جميع الميادين. وهنا أزيد فأقول أنه بعد إدراك تاريخ الجيش الباكستاني المعادي للإسلام لا يمكن لأحد أن ينكر الحقيقة بأن الحركات والجماعات التي تريد تطبيق الشريعة في باكستان لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام إذا لم تنزل ضد الجيش في الميدان العملي دفاعا عن دعوتها، بل ويستحيل الوقوف أمام أي ظالم في شبه القارة بدون ذلك.

السحاب: أنتم تتابعون ما يحدث في بنغلاديش. فبأي زاوية ترون ما آل إليه الأمر هناك؟ وما هي أهدافكم الأساسية للمجاهدين هناك؟

أسامة محمود: يمر مسلمو بنغلاديش اليوم بمرحلة خطيرة جدا. ولا يقل دور الجيش الباكستاني الظالم المعادي للدين الخائن للأمة عن دور دولة الهند بأي صورة في إيصال مسلمي بنغلاديش إلى ما هم فيه الآن. فمظالم الجيش الباكستاني التي يندى لها الجبين عام 1971 على هذا الشعب البنغالي لا يمكن أن يتناساه ذلك الشعب الغيور. هذا الشعب اختار أن يكون جزءا من باكستان لأجل الدين، ولكن أفاعيل الجيش الباكستاني المعادية للإنسانية ألجأتهم إلى الانفصال عن باكستان. وطبعا الهند كانت ستستفيد من هذا، واستفادت أيما استفادة. وكنتيجة أصبحت دولة بنغلاديش ألعوبة في يد الهند تماما. فجيش بنغلاديش اليوم، وشرطتها وقضائها ووسائل إعلامها كلها تتكلم بلسان الهند وتعمل وفقا لأوامرها. أما ما يتعلق بعامة الناس، فالحمد لله لا ينقص البلد أسود التوحيد وعشاق الرسالة. ولهذا السبب ضُيِّقَت الأرض على مثل أهل الإيمان هؤلاء. فهدف عباد الأصنام والأبقار أن يحرموا المسلمين من أعز ما يملكون وهو الإيمان وأن يستعبدوهم. وللأسف فاليوم يُكرم السراق المغتصبون والعلمانيون الخبثاء والملاحدة الحاقدون في حين يضطهد أهل الدين بوصفهم أعداءً للشعب والوطن بل للإنسانية. فسفكت الدماء في مظاهرة دينية في دكا عام 2013 وقتل أكثر من ألف مسلم في ليلة واحدة بكل هدوء. ثم دخل الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت