الصفحة 84 من 96

الهندي بعدته وعتاده في بنغلاديش عبر الحدود المشتركة بين البلدين في محافظة (سات كرا) وقتل أكثر من 50 مسلما بالاشتراك مع الجيش البنغلاديشي ودمروا بيوتهم ... وكنا نتمنى أن تكون هذه الجرائم هي الأخيرة، ولكن الأمر على عكس ذلك. فاليوم تشتد سلسلة شنق أهل الإيمان، وتقتيلهم، وأسرهم من جانب، ومن جانب آخر يجد الملاحدة أعداء الدين وشاتمي رسول الله صلى الله عليه وسلم أرذل خلق الله دعما كاملا من الحكومة. الشاهد أن مسلمو بنغلاديش يعانون من حرب شنت عليهم منذ زمن طويل. والتي في الحقيقة هي حرب من قبل الهندوس المشركين ضد الإسلام والمسلمين ولكن تحت شعار العلمانية. ففي مثل هذه الظروف يدرك مسلمو بنغلاديش أن الجهاد قد افترض عليهم. سواء كان هذا الجهاد تحت مسمى حماية الدين ضد الاستعداء الهندوسي، أو باسم نصرة مسلمي كشمير والهند، ففي كل حال أصبح الوقوف ضد دولة الهند فرض عين. وهذا من أسباب كون دولة الهند على أهداف جماعتنا في بنغلاديش وفي شبه القارة كلها.

السحاب: هل من رسالة تريد أن توجهها إلى المجاهدين المرتبطين بالجماعة في بنغلاديش؟

أسامة محمود: أقول لإخواني مجاهدي بنغلاديش الأعزة الشجعان أن الله قد اصطفاكم لدعوة مسلمي بنغلاديش إلى عبادة الجهاد وللنهوض بحركة غزوة الهند العظيمة في منطقتكم، ويجب عليكم الحفاظ على دين مسلمي بنغلاديش ودنياهم. ولأداء هذا الواجب عليكم أن تستنهضوا شعبكم بمنتهى الحرقة والتوجع للوقوف معكم جنبا لجنب. إن نجحتم في ذلك فستتمكنون من نصرة الإسلام وأهله في بنغلاديش وإشفاء صدور المظلومين من كشمير إلى بورما. ولتكن أسلحتكم صوب دولة الهند المشركة النجسة الظالمة التي عادت أهل الإيمان في شبه القارة كلها من دكا وسات كرا إلى كشمير وأحمد آباد وأجرمت في حقهم. انهضوا إلى هذا العدو المشرك الخسيس ... وإن أعاقكم أحد في هذا الطريق فأعلموه بأفعالكم حينئذ أنكم تعرفون جيدا كيف تدافعون عن الجهاد وحركتكم ودعوتكم. نصركم الله وأعلى بكم راية التوحيد والجهاد في شبه القارة. آمين.

السحاب: كيف تربط حركة الجهاد الحالية في شبه القارة بتاريخ شبه القارة الإسلامي والجهادي؟

أسامة محمود: عندما قضى الإنكليز على الشريعة من أكثر مناطق شبه القارة، أفتى الشيخ شاه عبد العزيز رحمه الله في عام 1806 م بأن شبه القارة لم تعد دار إسلام، بل أصبحت دار حرب. وعلى ضوء هذا الفتوى قامت حركة المجاهدين بقيادة الشهيد السيد أحمد والشهيد الشيخ إسماعيل رحمهما الله في تلك المرحلة، ثم اندلعت عام 1857 حرب التحرير بقيادة العلماء الأفاضل، وقامت بعدها حركة شيخ الهند وغيرها من الحركات.

وفتوى شاه عبد العزيز رحمه الله بأن شبه القارة دار حرب ما زالت صالحة إلى الآن. لأن المعطيات التي انبنت عليها الفتوى ما زالت موجودة في جميع شبه القارة بدرجة أتم. فلا تجد منطقة تطبق فيها الشريعة، بل على العكس يسيطر أعداء الشريعة موضع كل قدم في شبه القارة. فالحكومات في شبه القارة بيد المشركين أو الملحدين والعلمانيين وعملاء الصليبيين. لذا فإنه يجب العمل بمقتضى فتوى الشاه عبد العزيز اليوم كالأمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت