الصفحة 81 من 96

سوءا يوما بيوم، وسيعم الدمار والهلاك. وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ، يقول العلامة ابن أبي حاتم رحمه الله لَوْلا الْقِتَالُ وَالْجِهَادُ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ. فكأن الله جعل نهاية ليالي الفتن والفساد، وانقشاع غيوم الظلم والاضطهاد في الجهاد والقتال الموافق لشرعه الحكيم.

ومن الحقائق كذلك أنه لا يمكن أن نكون صادقين في ادعائنا النصح للمسلمين وإرادة الخير والفلاح لهم إذا لم نقارع الظلمة بالسيوف ونكسر شوكتهم. أولئك الذين يحولون بين دين الله وعباده، الذين جعلوا عباد الله عبيدا لهم، الذين بغوا على رب العالمين. فما زالت الإنسانية اليوم تغرق في بحر الضلال بسبب هؤلاء الظلمة، وبسببهم وصل الناس إلى حافة الدمار والهلاك. فالله تعالى لم يأمرنا بالدعوة فحسب، أو الرجاء والتوسل، لمواجهة هؤلاء الظلمة المتكبرين، بل قد أنزل السيف مع الكتاب، وفرض القتال بجانب الدعوة، فقال: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا.

فلذا، ماذا نريد؟ نريد القضاء على الظلم والفتن والفساد، نريد إقامة دين الله، نريد الهداية للمسلمين، والنصح لهم والدفاع عنهم. والطريق الشرعي للوصول إلى هذه المقاصد هو طريق الدعوة والقتال، كليهما. نعتقد أنه كلا من الدعوة والجهاد يتطلب الآخر. هذا هو منهجنا، والذي ندعو أمتنا إليه، وبه بحول الله سننصر المستضعفين، وبه سيعيد الله تعالى حقوق المحرومين إليهم، وبه سيفتح الله الطريق أمام الشعب المضطهد البائس لعز الدنيا والآخرة. وطريق الدعوة والقتال هذا سيبيد ليالي الظلم والفتن والفساد الحالكة ليأتي صبح العدل والإنصاف والأمن والبركات الزاهر بإذن الله تعالى.

السحاب: حركة الجهاد مستمرة في شبه القارة منذ مدة. من وجهة نظر قاعدة شبه القارة ما هي أغراض ومقاصد الحركة الجهادية؟

أسامة محمود: أضع أمامك وجهة نظر جماعتي، كيف ترى جماعتنا الحركة الجهادية. نرى أن الحركة الجهادية إن كانت من جانب تسعى لتحويل شبه القارة بأكملها بما فيها باكستان وكشمير والهند وبنغلاديش إلى شبه قارة إسلامية، ففي نفس الوقت هي جزء من حركة الجهاد العالمية، أي جزء من الحركة الجهادية التي تقارع الصليبيين والصهاينة والملحدين والمشركين والعلمانيين على المستوى العالمي.

وفي نفس الوقت نرى أن هذه الحركة هي امتداد لقافلة إمارة أفغانستان الإسلامية المباركة. ونحن كجماعة، جند من أجناد الإمارة الإسلامية في أفغانستان. ونرى أن من أولى أولوياتنا هو الدفاع عن إمارة أفغانستان الإسلامية ودعمها. فإخواننا يقاتلون في أفغانستان تحت راية الإمارة الإسلامية ولله الحمد. ونحن كجماعة ندعو مسلمي باكستان وشبه القارة أن يأتوا ويشاركوا، تحت راية الإمارة، في الجهاد المبارك لتطبيق الشريعة ضد التحالف الأمريكي. وخارج أفغانستان - في شبه القارة - نعتقد أن من أهم مقاصد الحركة الجهادية هو الوقوف أمام أعداء الإمارة الإسلامية، وإقامة حركة جهادية ضدهم على المستوى الشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت