إن القدوات التي أبرزها الله تعالى في طريق الجهاد وميادينه، الذين ثبتوا أمام الأعداء، ليست بأمثلة قليلة. في هذه السنة، هذه الفترة اليسيرة التي مرت، انظروا فيها. تجدون الكثير من القدوات. قبل عملية ضرب العضب [1] وبعدها، الأمثلة كثيرة. وهي أمانة لدى الإعلام الجهادي وعليهم أن ينشروها، ولله الحمد هم ينشرونها. هؤلاء الذين ظهروا مؤخرا. فمنهم الأستاذ أسلم (القارئ ياسين) رحمه الله رحمة واسعة. كان إماما. كان إماما وهو حي، قدوة كبيرة، رزقه الله الفردوس الأعلى. هذا الأخ الحبيب العظيم، كان في حياته قدوة لنا، والآن حيث انتقل إلى جوار ربه فهو قدوة كذلك. ومنهم أخونا أسامة إبراهيم. والذي تعرفه الأوساط الجهادية باسم ظهير وأمجد. وأخونا العزيز جدا من بنغلاديش، قمة في الصدق والوفاء، والشجاعة والجرأة، وقائد عظيم، الأخ سهيل (طارق البنغلاديشي) . والأخ الهندي الحبيب والعزيز جدا، أتى من الهند، من حيدر آباد الدكن، وسكب دمه في درب الجهاد هنا. أتى من الهند كي يسقي بدمه هذه الأرض. الأخ المحترم القارئ عمر رحمه الله. رحم الله الجميع رحمة واسعة.
لقد أنعم الله علينا بهذه الأمثلة، بهؤلاء الأئمة. لقد أنعم على باكستان. أرض باكستان، نقر أنها - والله - نقر أنها أرض خصبة جدا، وأرض بنغلاديش أرض خصبة، وأرض الهند خصبة. هذه المنطقة قدمت أمثلة رائعة. لقد أنعم الله بها علينا. نسأل الله أن يوفقنا للسير على خطاهم. ووفقنا الله أن نقتدي بهدي قافلة الشهداء، قافلة الأئمة، وأن نقتفي أثرهم. نسأل الله أن لا يحرمنا من السير في هذا الدرب للحظة. وثبتنا وإياكم على هذا الدرب. ووفق الله جميع المسلمين المخلصين الذين يريدون نصر دينه، أن يلحقوا بهذا الركب الجهادي.
اتباع الأهواء والثبات على الحق
اتباع الأهواء ابتلاء خطير
إخواني الأعزاء،
هناك نوع آخر من الابتلاء. الذي بيناه فيما سبق كان ابتلاءً بالمشكلات والمصائب والمشقات والآلام. وهناك نوع آخر من الابتلاء، وهو أخطر من كل ما سبق. ابتلاء خطير جدا. أصعب وأخطر من جميع تلك الابتلاءات، وهو ابتلاء ينافس الإخلاص. ألا وهو اتباع الأهواء. أهواء الإنسان ابتلاء. وابتلاء خطير. المال، والمتاع، والشهرة، وحب الإمارة، وطلب العافية والراحة في مقابل الثبات على مصائب الإيمان والجهاد.
(1) - عملية قام بها الجيش الباكستاني ضد المجاهدين خاصة في منطقة القبائل الحرة وعموما في طول وعرض البلاد.