الإيمان والموت من أجله. فقالوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ. يا رب ثبتنا على الإيمان، وتوفنا مؤمنين. فتمنوا أن يموتوا مؤمنين. ولم يتنموا حياة يجدون فيها الحرية ويتنفسون فيه الصعداء ولكن يحرمون من الإيمان.
أمثلة من شبه القارة
انظروا إلى مدرسة الابتلاء في باكستان! وانظروا إلى الأئمة الذين تخرجوا منها. كم من إمام صنعت. التفِتوا إلى الماضي. هذا هو الشيخ العالم نظام الدين شامزي، وهذا المفتي جميل الرحمن، وهذا والد الغازي عبد الرشيد الشيخ العالم عبد الله. رحم الله الجميع. ففي الوقت الذي كان التفوه بالحق فيه يعني الموت، كان يعني الهلاك، عندها، نجح هؤلاء وكثير من الأئمة والعلماء - والحمد لله فإن أرض باكستان غنية خصبة، لقد جعل الله هذه الأرض خصبة بالحق، وخصبة بأنصار الحق. هذه الأرض خصبة، ولله الحمد - عندها نجح هؤلاء في مدرسة الابتلاء فأصبحوا أئمة.
ثم انظروا في هذه السنوات المؤخرة، كيف تخرج الأئمة من أتون الابتلاء. وكم من أئمة تخرجوا. فهذا هو الشيخ العالم نصيب خان، انظروا إلى شخصيته، كان مدرسا في المدرسة الحقانية بأكوره ختك. وهذا هو الشيخ عبد الجبار شاكر، وهذا الدكتور عثمان، وهذا ممتاز القادري - رحم الله الجميع-، وهذا مدير مجلة (نواي أفغان) الحافظ طيب نواز (عبد المتين) . قدوة للصحفيين والمدراء - الله أكبر - وهذا الرائد الدكتور طارق، قدوة لرواد الجيش والدكاترة - وهم ليسوا بثلاثة أو أربعة، إنما ذكرت للتمثيل لا الحصر - ثبتوا في زنازين التعذيب وفازوا بالشهادة.
قائمة أسمائهم ليست مختصرة، بل هو طويلة. أولئك الذين يخرجون من أتون الابتلاء، ويحصلون على سند الإمامة من مدرسة الابتلاء. يخرجون من زنازين تعذيب الاستخبارات الباكستانية، أشلاءً ممزقة، لكنهم يعلنونها بلسان حالهم أنهم القدوة، فاثبتوا يا ناس على الحق، اثبتوا من أجل دين الله، استقيموا على دين الله.
دين الله ليس بالأبتر، فلقد خلق الله له ورثة. وهؤلاء هم الورثة الذين نجدهم في زماننا. ونجدهم من كافة الفئات. فالحمد لله، ثم الحمد لله. هذه من نعم الله على باكستان، وعلى شبه القارة الهندية. وإنها من بركة هذه الابتلاءات، أن الله عز وجل، أبرزهم كقدوة للمنطقة بأسرها، لمسلمي المنطقة، أن اقتدوا بهم. أتريدون الجنة؟ أتطلبون رضا الله؟ أتحبون الله؟ أتريدون أن يحبكم الله؟ فهذا هو الطريق. وهؤلاء هم الأئمة، فاقتدوا بهم .. واثبتوا على طريق الحق. رحمهم الله رحمة واسعة.