-الطلب الرابع: أن تجعلوا حماسكم، وغضبكم، وعداوتكم تبعًا للشرع. فالمجاهد هو الذي يجاهد نفسه أولًا ليجعلها تابعة للشرع."المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله". وعَدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم"العدل في الرضا والغضب"من إحدى الصفات المنجية.
-الطلب الخامس: أتقدم به أمام أمراء المجاهدين وقادتهم: وهو أن من مصلحة الجهاد ودعوته أن نقول للمسيء أسأت وإن كنا نحن الذين ارتكبنا السيئة أو ارتكبها أحد منا، وأن نقول للمحسن أحسنت، وإن كان المحسن غيرنا. وليس من مصلحة الجهاد قطعًا أن ندافع عن خطأ أو فعل يخالف الشريعة سواء ارتكبناه نحن أو ارتكبه أحد منا، وأن نرجح المصالح المؤقتة على مصلحة الدين. قال الله تعالى: {يَا أَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُھَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} .
-الطلب السادس: أن نؤكد على أداء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين صفوفنا. فنحن لنا جبهتان أخرتان بجانب جبهة جهاد الكفار والمرتدين: جبهة إصلاح الذات، وجبهة دعوة المجاهدين إلى الخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. ولن ننجو من عتاب الله إلا بالتركيز على جميع هذه الجبهات، وبمجموع ذلك نستطيع الفوز على العدو وحماية المستضعفين من الأمة. يقول سيدنا أبو الدرداء رضي الله عنه:"إنما تقاتلون بأعمالكم". فترك النهي عن المنكر سيئة عظيمة يعُمُّ ضررها الجميع مسيئهم ومحسنهم. وما كان سبب هلاك بني إسرائيل ولعن أنبيائهم لهم إلا أنهم كانوا يرون المنكر فلا ينكرون عليه {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .
-الطلب السابع: أعرضه أمام المأمورين من المجاهدين. فيا أحبتي الأعزاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف". إن أمر الأمير بالمنكر فإنَّ رفض أمره هو ما يستلزمه الإيمان وهو علامة المجاهد الرباني. وإن سكتنا أمام الأمر المخالف للشرع أو نفذناه فما الفرق بيننا وبين الجيش حينئذ! وتذكروا أن كل منا سيتمثل أمام ربه فردًا فردًا. إن كانت الجماعات والحركات تعيننا في حصول رضا الله فهي نعمة نحمد الله عليها، وإلا فلن تستطيع جماعة أو حركة أن تنجينا من عذاب الله يوم القيامة.
-الطلب الثامن عام لجميع المجاهدين: وهو أن يتعاملوا مع المسلمين بالرفق واللين لا الخشونة والبزاءة. وصف الله أهل الإيمان بأنهم: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُم} .
الشعب الباكستاني مسلم. نعم! رغم الأخطاء والذنوب فإن حكم الغالبية أنهم مسلمون. وحب المسلمين، والتعامل معهم برفق ولين، ومناصحتهم، وبغض أعداء الشريعة الذين يطبقون نظام الكفر عليهم، والجهاد ضدهم هي من علامات عباد الله الذين يحبهم. قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}