خامسًا: نعتقد بأن الديموقراطية كفر، ولكن لا نكفر كل شخص يشارك فيها. ونعتقد أن تأويل الجماعات السياسية الدينية، بأنهم يشاركون في البرلمان من أجل خدمة الدين أو تطبيق الشريعة، تأويلٌ باطل، ولكن لا نكفر هذه الجماعات بناءً على ذلك، ولا نعتقد بجواز استهدافهم. ولكن بما أن عملهم هذا يقوي نظام الكفر لذا نسعى حثيثًا إلى منعهم عن هذا الفعل الحرام بشتى الوسائل الدعوية.
دستور العمل هذا هو رأي جماعة قاعدة الجهاد القائم على البصيرة. وهذا الرأي هو خلاصة تجارب وتحقيق علماء الحق وقادة الجهاد على مر عقود من الزمان. وعلى أساسها نقوم بتربية المجاهدين المنضمين إلينا، وإليها ندعو جميع المجاهدين سوانا كذلك.
بعض المطالب من المجاهدين:
بما أن الدين النصيحة، لذا أتقدم بعرض بعض المطالب أمام أحبائي المجاهدين بكل تواضع:
-الطلب الأول: أن نتقي الله في جميع ما يهمنا. خاصة فيما يتعلق بأنفس المسلمين لأن أمرها خطير، فحرمتها آكد من حرمة بيت الله الحرام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ". وقال:"كل المسلم على المسلم حرام، دمُه، وماله، وعرضه". ومما يمتاز به المؤمن أنه يخاف الله حتى وهو يؤدي الطاعات فضلًا عن أن يتمسك بفعل حرام أو يصر عليه. يقول الله عز وجل {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُھُمْ وَجِلَةٌ أَنَّھُمْ إِلَى رَبِّھِمْ رَاجِعُون} . فهاهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وهم يقاتلون أعداء الله الذين لا شك في عداوتهم، ولكن على الرغم من ذلك قلوبهم وجلة من أن يصدر منهم عمل ينافي الشرع، أو أن يكون رياءً واختيالًا، وألسنتهم تتضرع إلى الله {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين} .
-الطلب الثاني: هو العلم قبل العمل. فالشرط الثاني لصلاح العمل بعد الإخلاص أن يكون موافقًا للشرع. من يجوز قتله ومن لا يجوز؟ ومن يباح ماله ومن لا يباح؟ ومن يجب اتخاذه عدوًا ومن مودته جزء من إيماننا؟ .. العلم بهذه المسائل واجب على كل مجاهد. فالحذر الحذر من الاجتهاد الفردي، بل الزموا أنفسكم باتباع علماء الجهاد في هذه المسائل. يقول الله عز وجل: {يَا أَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} . والمراد بأولي الأمر هنا علماء الحق. ويقول: {يَا أَيُّھَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ... } .
-الطلب الثالث: أن تحصروا أنفسكم في اختيار الأهداف الواضحة والمتفق عليها. أهدافٍ لا يعترض عليها علماء الجهاد، ولا يَشْكُل على عامة المسلمين فهمها ولا يغمض على الناس مسبباتها. وعلى العكس من ذلك فإن التفنن في اختيار الأهداف بدون مراعاة الشرع وفهم عامة المسلمين هواية مهلكة، وهي بمثابة الانتحار لقافلة الجهاد.