الصفحة 98 من 212

وإلى جنود فصائل الشام: أذكّر نفسي وإياكم بدماء المسلمين التي سالت على هذه الأرض المباركة ثمنًا لتحريرها، فما منكم من أحد إلا وقد فقد عزيزًا أو قريبًا بذل روحه ليكون جسرًا لمن بعده، ويكمل الطريق والمسير. فكيف لنا أن نخمد نارً أوقدتها دماءٌ طاهرةٌ زكيةٌ، وأنّات ثكالى، وصرخات يتامى، وأمعاء خاوية، وأطفال غرقى في البحار، وصفوف من اللاجئين والمهجّرين، وسجناء طال انتظارهم خلف القضبان، وصيحات مغتصبات ضجّت بها مسامع الناس؟! كل أولئك بانتظار لحظة النصر حتى تُشفى جراحهم، وهي أمانة في أعناقكم فأنتم أهل لحملها إن شاء الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] .

وأختم بقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] .

هذا والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت