الصفحة 62 من 212

موسى العمر: لو أتينا على الشق الميداني العسكري بعد تحقيق مكاسب كبيرة وتقدم لتحالف جيش الفتح الذي أنتم مكون أساسي فيه في سهل الغاب ثم في أبو دهور ثم في بعض مناطق ريف حماة ثم في الريف الجنوبي الحلبي، تدخلت روسيا بشكل غير مسبوق، غير متوقع، كم هائل جدًا من أسراب الطائرات تدك فيها المعتدلين والمتطرفين والإسلاميين كلهم ولا تميز أحدًا عن أحد، هناك تخوف وانطباع عام لدى الناس أن هناك هزيمة عسكرية قد تصيبكم، ما هو ردكم على هذه النقطة؟

الشيخ الفاتح الجولاني: بداية التدخل الروسي لم يغير شيئًا في المعادلة إلى هذا الوقت. وجرى تقدم بعد التدخل الروسي من ثلاثة محاور: اللاذقية، وفي حماة، وفي ريف حلب الجنوبي.

أما في اللاذقية فهي كانت معركة مستمرة ومن تبعات معركة سهل الغاب وإن كانت لا زالت قائمة على أشدها وجرت محاولات بعد التدخل الروسي لاستعادة سهل الغاب مرارًا وتكرارًا ولم يستطيعوا في ثلاث محاولات متتالية لم يستطيعوا التقدم فيها أبدًا فلجؤوا إلى جبل الأكراد ثم وسّعوا المعركة نوعًا ما في جبل التروكمان. فلم يستطيعوا أن يحققوا أي خرق في ظل التدخل الروسي.

أما في حماة فحاول أن يتقدم من محور مشاغل وجرى ما تم تداوله على وسائل الإعلام قضية"مجزرة الدبابات"وكان تدخلًا إن صح التعبير أحمق من هذا المحور، دخول أحمق. وأنا أعتقد أن ضباط النظام يعلمون أن هذا هو خطأ عسكري كبير جدًا، إلا أن هناك خطط روسية لا يعلمون طبيعة هذه المعركة فلربما أصغر ضابط عند النظام الآن يفهم طبيعة هذه المعركة أكثر من أكبر ضابط روسي متواجد الآن في سوريا. فكانت هزيمة نكراء بالنسبة لهم، خسائر كبيرة جدًا، حتى نحن كنا نسمع صيحتهم على اللاسلكيات، يقول أحد ضباطهم أنه لم يعد لديه أحد يستطيع يقود الدبابات ويتقدم من كثرة ما أُحدث بهم. ففشل هذا أيضًا.

ثم التقدم في الريف الجنوبي هو اختيار لمنطقة فارغة، يعني لم يكن هناك خط مواجهة قوي ومعركة محتدمة، بل المنطقة كانت شبه خالية من تواجد المسلحين، هناك فيها أشياء بسيطة، بعض العناصر البسيطة، إلا أنها ليست مركز ثقل وقوة بالنسبة للفصائل المتواجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت