هذه البقعة، حساسية أرض الشام لا يعني تخفى على أحد منطقة ذات حساسية عالية جداً وهي محط الصراع التاريخ القديم الحديث وهذا الذي أشرنا إليه منذ البداية في بداية خطابي من بداية تأسيس جبهة النصرة، توالت علينا ظروف في العراق ونحن أجسادنا هناك وقلوبنا كانت معلقة في أرض الشام إلى أن بدأت الثورة السورية فكان ممن نتحدث معهم من أحد قيادات دولة العراق الإسلامية ممن كنا نتحدث معهم حول الخطوة الأخرى بعد العراق وحساسية أرض الشام وعمقها التاريخي في صرح الأمة الإسلامية، فلما بدأت الثورة كان يشير إلينا على أنه ما ظنكم وأنتم فاعلون اليوم في أرض الشام قلنا ففيها نبدأ بإذن الله تعالى.
تيسير علوني: قلتم كنا نتساءل عن الخطوة التالية بعد العراق وقلتم عندما بدأت الثورة السورية ماذا لو لم تبدأ الثورة في سوريا، هل كنتم تخططون لدخول سوريا كخطوة تالية بعد العراق؟
أبو محمد الجولاني: بالطبع يعني لكل فكرة يجب أن تحمل من المقومات وتصل إلى درجة الواقعية، الشام لم تكن مهيأة لدخولها لولا الثورة السورية، نعم يعني لأن المجتمع والنظام الذي كان يعني يقبع على صدور المجتمع السوري هنا كان نظام جائر جداً يعني الناس بعيدين كل البعد عن فكرة حمل السلاح بعيدين عن فكرة قبول المنهاج الذي نسير عليه نحن وغير قادرين على أن يتحملوا تبعات أي اصطدام مع هذا النظام، فلذلك هذه الثورة دفعت أو أزالت الكثير من العوائق التي مهدت لنا الطريق في الدخول والوصول إلى هذه الأرض المباركة، فكانت الانطلاقة بعد أن أقرت الموافقة على دخولنا إلى أرض الشام.
تيسير علوني: من أي طرف أقرت الموافقة؟
أبو محمد الجولاني: أقرت من قيادة العراق هناك، قيادة دولة العراق الإسلامية أقرت بالموافقة على الدخول إلى أرض الشام وهذا الأمر بات مكشوفا، فعرضنا عليهم فكرتنا وخطتنا طبعاً الحق يقال أن هذا الأمر يعني كان في أذهان قيادة دولة العراق الإسلامية وكان تنظيم القاعدة منذ زمن وقلنا هو نتاج تاريخي طويل يشترك فيه ونحن يعني ثمرة من ثمرات الجهاد العالمي الذي حدث، تاريخ طويل من جهد العلماء وتضحية الدماء فنحن لولا الجهاد الذي حصل في مصر في الستينات مثلاً لما انتقل إلى