الصفحة 193 من 212

سم الله الرحمن الرحيم

تيسير علوني: مشاهديّ الكرام السلام عليكم، جبهة النصرة الغائبة الحاضرة في المشهد السوري؛ غائبة أو تكاد في خطابها الإعلامي حاضرة ولكن بقوة في الميدان العسكري، من خلال هذا اللقاء مع الفاتح أبي محمد الجولاني قائد جبهة النصرة نحاول الإجابة على التساؤلات المحيطة بجبهة النصرة منذ نشأتها، أهلاً بكم سيد أبو محمد.

أبو محمد الجولاني: أهلاً وسهلاً بكم أستاذ تيسير.

نشأة وتكوين جبهة النصرة

تيسير علوني: كيف وأين ومتى نشأت فكرة جبهة النصرة؟

أبو محمد الجولاني: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد؛ بداية جبهة النصرة هو ليس مشروع وليد اللحظة وليس هو مشروع يعني ابتدئ به بعد الثورة السورية المباركة التي حدثت وإنما هو نتاج لتاريخ طويل من الجهاد فمنذ زمن محمد صلى الله عليه وسلم كان هناك صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ينتظرون ويتوخون هذا اليوم الذي نشهده نحن اليوم أن يكونوا جنوداً بيننا في هذه اللحظات فقال: خِرْ لي يا رسول الله فقال:"عليكم بالشام"ثم بعد ذلك بعد سقوط الدولة العثمانية وغياب حكم الله عز وجل في هذه الأرض توالت النزاعات والصراعات والمشاريع التي تنادي بإعادة حكم الله عز وجل إلى الأرض وإعادة الخلافة الإسلامية وما شابه ذلك فقامت الكثير من الحركات منها في مصر ومنها في ليبيا ومنها في سوريا في الثمانينات ونتج من كل هذه الحركات أنها اجتمعت في أفغانستان، بعد اجتماع هذه الحركات في أفغانستان كان كل ما قام به المجاهدون خلال الفترة الماضية ولنقل من بداية الستينات في أول الأحداث في مصر إلى زمن دخولنا إلى بلاد الشام كل هذا كان إرهاصات ومقدمات للوصول إلى هذه الحقبة، أما الحديث عن اللحظة التي فكرنا فيها في الدخول كان ابتداءً ذهابنا إلى العراق ونحن شاركنا في الجهاد العراقي منذ بدايته إلى أن بدأت الثورة السورية، تولدت هذه الفكرة يعني منذ بداية نشأتنا يعني لما قرأنا التاريخ وقرأنا ما يجري فيه علمنا أن هذا النظام هو قيد من القيود المفروضة على الأمة الإسلامية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت