ويا أهل السنة في لبنان:
فقد آن أوانكم لتحذوا حذو إخوانكم في الشام وتنقضّوا على عدوكم حزب الشيطان الذي يمكر بكم ليل نهار والذي تسلط وقتل من أطفال وشيوخ ونساء السنة في الشام، فلن يفوِّت الفرصة متى سنحت له أن يفعل ذلك بأهل السنة في لبنان، وقد بدأ يكشر عن أنيابه بعد تداعيات الأحداث الأخيرة، فإن هؤلاء القوم ينقمون على أهل السنة ويعتبرونهم هم العدو الأول لهم، وأنهم ينبغي أن يأخذوا يثأر الحسين -رضي الله عنه- ابن بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ممن قتله قبل ألف وأربعمائة عام، وجل دينهم مبني على هذه الجزئية ويسوغون لأنفسهم قتل أهل السنة لهذه الدعوى وما هي إلا مطية تتخذها إيران لاستعادة إمبراطوريتهم التي سلبها منهم عمر رضي الله عنه، واليوم قد جرَّ حزب الله لبنان لصراع داخلي لطالما حذَّر منه العقلاء ولم يتعظ حسن المسكين بما حل بالنظام النصيري ولا بمئات القتلى من حزبه على أيدي المجاهدين في الشام، ولا بالمفخخات التي ضُربت في عقر داره في الضاحية الجنوبية، لم يتعظ برافضة العراق، لم يتعظ بما حلَّ بكل من سولت له نفسه إيذاء أهل السنة ولا يزال يصر مكابرًا على جراحه لاستمرار عملياته على السنة في الشام، وقد تبيَّن للجميع بعد أحداث عرسال وقبلها أن الجيش اللبناني يخضع لهيمنة الحزب ويأتمر بأمره ويسخره لخدمة المشروع الرافضي في لبنان.
فيا أهل السنة، أبعدوا أبناءكم عن جيش سُخِّر لخدمة عدوكم، وعسكروهم في صف المجاهدين، فإنهم حماة العقيدة والدين وسبيل لرفع الظلم عن المسلمين.
ويا رجال جبهة النصرة، فقد فعلتم فعلًا أرضيتم الله عز وجل به، وقد بقي لكم الذكر الجميل، وهذه أبواب الجنة فتحت لكم.
يا معشر المجاهدين، انصروا الله ينصركم، وقاتلوا في سبيل الله واحتسبوا نفوسكم في سبيله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا) واعلموا أنكم لن تلقوا بعد هذا العدو عدوًّا مثله وما بيننا وبينهم إلا جولة الجائل ثم نتركهم صرعى بإذن الله، وإياكم أن تولوا الأدبار فيراكم الله منهزمين.
لقد قصدكم الحلف الصليبي لقتالكم وإرجاعكم عن دينكم وذرّ ما ضحيتم وضحى أهل الشام في مجالدتكم النصيرية في الرماد، وقد أصاب مقتلًا منا من خيرة شبابنا ورجالنا، وما نقم منكم سوى دفاعكم عن أهل السنة والتفاف الناس حولكم، وقد حان دوركم لنزال جديد مع عباد الصليب وعملائهم من حثالة العرب، وإنها والله لكم ليست عليكم، فاليوم؛
اليوم فاز فيه من صدق *** لا أرهب الموت إذا الموت طرق