فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 337

إن أهل الإسلام يتفقون على العمل والاستدلال بالكتاب والسنة، ولكن على أيِّ طريقة، وأيِّ فهم، وأيِّ منهج؟

إن الاستدلال والعمل بالكتاب والسنة يجب أن ينضبط وأن يسير على طريق سلف الأمة، وعلى منهج سلف الأمة -رضي الله عنهم وأرضاهم-، فقد قال الله -تبارك وتعالى- في كتابه العزيز: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} ] النساء: 115.[

وأولى الناس دخولًا في وصف المؤمنين في هذه الآية أحبتي هم السلف الصالح كما بين ذلك ربنا في سورة التوبة حيث قال: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} ]التوبة: 100. [

وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه «قد تركتكم على البيضاءِ ليلُها كنهارِها لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالكٌ -نعوذ بالله من الهلاك- فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا -فما هو المخرج عند الاختلاف؟، اسمعوا ما هو المخرج عند الاختلاف- فعليكم بما عرفتُم من سنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين» [1]

وقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أحسنه الإمام الألباني -رحمه الله-: «وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة -وفي رواية ملة- كلهم في النار -نعوذ بالله من النار- , قال كلهم في النار- إلا واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأًصحابي» [2]

(1) صححهُ الألباني في صحيح ابن ماجه برقم: 41

(2) صححهُ الألباني في صحيح الترمذي برقم: 2641

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت