إني أرى أن كل مسلم في الأرض اليوم منوط في عنقه تبعة ترك الجهاد (القتال في سبيل الله) وكل مسلم يحمل وزر ترك البندقية، وكل من لقى الله غير أولي الضرر دون أن تكون البندقية في يده فإنه يلقى الله آثما لأنه تارك القتال، والقتال الآن فرض عين على كل مسلم في الأرض -غير المعذورين- وتارك الفرض آثم لأن الفرض: ما يثاب فاعله ويحاسب أو يأثم تاركه.
إنني أرى -والله أعلم- أن الذين يعفون أمام الله بسبب تركهم الجهاد هم الأعمى والأعرج والمريض والمستضعفون من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، أي لا يستطيعون الإنتقال إلى أرض المعركة ولا يعرفون الطريق إليها, والناس كلهم آثمون الآن بسبب ترك القتال ... ). [1]
فالله الله يا علماء الأمة بالجهاد والمجاهدين فهم اليوم بحاجة عظيمة لكم حاجة لا تستطيع أن تصفها العبارات والكلمات بل تصفها وتوصلها لكم الدماء والأعراض والدموع فانظروا إلى حال أهل الإسلام وتكالب الأعداء عليهم تعرفون مدى الحاجة لكل مسلم ولكل عالم وطالب علم وكادر.
بعد هذا أقول:
أخي الحبيب إن العلماء هم بحاجة للجهاد والأمة بحاجة للجهاد الذي يعتمد على العلم والسلوك القويم والعلماء اليوم هم ورثة الأنبياء في العلم والمهمة قال الله: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) . [2]
وقال تعالى: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا) . [3]
وقال الله تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) . [4]
(1) وصية عبد الله عزام - ص 2.
(2) سورة النساء، 83.
(3) سورة النساء، 84.
(4) سورة يوسف، 108.