وفي الصحيح من حديث النعمان بن بشير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثَلُ المؤمنينَ في توادِّهم وتعاطفِهم وتراحُمِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتَكى منْهُ عضوٌ تداعى لَهُ سائرُ الأعضاءِ بالحمَّى والسَّهَرِ» . [1]
أيها الأفاضل الكرام ما هو الحال لو أن ما حلَّ في ديار الإسلام كفلسطين والشام والعراق و ... حلَّ بكم ثم بخل المسلمون وقصروا في نصرتكم فهل ترضون منهم هذا وهل تقبلون منهم هذا أم أنَّكم تشتكون إلى الله ما حلّ بكم من ظلم وتقصير فديننا واحد وبلاد الإسلام في حكم الدار الواحدة كما نص على ذلك العلماء وأهل الإسلام كمثل الجسد الواحد.
وفي الختام أيها الأهل الكرام وأيها الزوجات الفاضلات، ماذا ستقولون لله غدًا إن قصرتم في نصرة المسلمين وإرسال المجاهدين إلى الجهاد المتعين اليوم؟ ماذا ستقولون لله إذا سألكم عن تقصيركم عن نصرة دينه وشرائعه التي يُعتَدى عليها؟ ماذا ستقولون لله غدًا إذا سألكم عن الأعراض التي تنتهك ماذا قدمتم لها؟ ماذا ستقولون لله غدًا إذا سألكم عن دماء المسلمين من الأطفال والنساء والرجال التي سفكت علي أيدي الكفرة؟
ماذا ستقولون لله غدًا ...
فيا أيها الأهالي الأفاضل الكرام احمدوا الله حمدًا كثيرًا أن أخرج من بينكم من يجاهد في سبيله واعملوا على بث روح الثبات فيهم وأكثروا لهم وللمجاهدين من الدعاء بالنصر والثبات والقبول واعلموا أنَّ الله قال في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} . [2]
(1) صحيح مسلم: (2586) ، صحيح البخاري: (6011) .
(2) سورة المائدة: (54) .