فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 337

الأئمة يشيرون إشارة؛ لأن الأمر ليس بحاجة لتفصيل عندهم!

وقال ابن تيمية -رحمه الله-:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فواجب إجماعًا ..."

محل إجماع كما قلنا يسيرون ما في مجال للتفصيل ما في مجال لذكر الأدلة، الأمر ليس بحاجه لتفصيل، الأمر مجمع عليه.

"فواجب إجماعًا"انتهى الموضوع

"فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يُدفع بحسب الإمكان"

تكلم بسطر أو سطرين انتهى الموضوع! ما فصَّل ولا أصَّل كعادة شيخ الإسلام في تحرير المسائل؛ لأن المسألة ليست بحاجة إلى تفصيل، وكذلك ابن القيم تكلم في سطر لأن الأمر ليس بحاجة لتفصيل.

حتى جاء هذا الزمان -نسأل الله فيه الهداية والسداد والثبات على الحق- فحصل هذا الذي حصل من الانفصال النكِد المذموم في الشرع والعقل بين العلم والجهاد، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وجلس فيه كثير من العلماء عن الجهاد إلا من رحم الله، فانقلب الحال من حال عزة إلى حال ذل بخلاف الزمان الأول الذي لا تكاد -كما ذكرنا- تجد فيه عالم يترك الجهاد.

وهذا الواقع الممقوت المذموم في الشرع والعقل هو ما دفع الدكتور عبد الله عزام -تقبله الله في الشهداء وجمعنا به في جنة الفردوس- أن يؤلف كتابه (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) .

لم يكن هناك داعٍ للتأليف، حتى جاء الدكتور عبد الله عزام -تقبله الله في الشهداء-، وهو ممن أحيا الله -عز وجل- به فريضة الجهاد في هذا الزمان وأعلا به -بفضله تبارك وتعالى- راية الجهاد في هذا الزمان، فألف هذا الكتاب وذهب به إلى علماء الجزيرة وإلى غير علماء الجزيرة ليرى، وعرض الكتاب عليهم، فلم يخالفوه وأقروه؛ لأن الأمر قد بدأ في هذا الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت