فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 337

ولعل ما تشهده الشام اليوم -بفضل الله تبارك وتعالى- من جهاد مبارك وثورة عظيمة هو جزء من سنة الصراع بين الحق والباطل، وبداية لمرحلة جديدة من تعاقب الحضارات وتداول الأمم، كما قال الله -تبارك وتعالى-: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} .

وكما هو معلوم أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى في تعاقب الحضارات والصراع بين الحق والباطل لا يكون انتقالًا سهلًا سلسًا طبيعيًا، بل يتخلَّل ذلك الكثير من الفتن والملاحم والقتل والقِتال، لتتمايز الصفوف ولتُختبر القلوب، وليظهر أهل الحق من أدعيائه.

وقبل أن أُنهي حديثي إليكم أحبتي الكرام، لا بد أن نذكِّر بدور العلماء في جهاد هذه الطائفة الخبيثة وأمثالها من الملل والطوائف؛ فالعلماء ورثة الأنبياء، وقد أوجب الله -تبارك وتعالى- عليهم قيادة الأمة وبيان الحق والقيام به، فكلما قام العلماء بهذا الدور وبهذا الواجب الذي أوجبه الله -تبارك وتعالى- عليهم، والتفَّتْ الأمة حولهم وحول أبنائها من المجاهدين، اقترب النصر وتحقَّق بإذن الله -تبارك وتعالى-.

وقد تجلَّى هذا الأمر واضحًا جليًا في جهاد المسلمين للتتار؛ ففي معركة شقحب لما قام العلماء بدورهم الذي أوجبه الله عليهم، وكان يمثّل دور العلماء في ذاك الزمان شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والتفَّتْ الأمة حول العلماء وحول أبنائها من المجاهدين، تحقَّق النصر بفضل الله وكرمه. وكذلك هو الحال كلما قام العلماء بواجبهم وبدورهم الذي أوجبه الله عليهم والتفَّتْ الأمة حولهم وحول أبنائها المجاهدين، تحقَّق النصر بإذن الله -تبارك وتعالى-.

اللهم أحينا لدينك وأمتنا في سبيلك، وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت