الطغاة , المشرعون من دون الله , الحاكمون بغير ما أنزل الله , المظاهرون لأعداء الله بالسنان واللسان والجنان ... بأنهم أولياء أمور شرعيون! مسلمون مؤمنون! تجب طاعتهم! وأنهم أهدى من الذين آمنوا وجاهدوا سبيلا؟!!
بل هل هناك أدهى و أنكى من أن يسبغ علماء المسلمين الخونة , الشرعية على قوى الاحتلال الغازية ويعطونهم صفة المستأمنين والذميين , بل الموادعين و المناصرين , هؤلاء الذين جاؤوا بخيلهم ورجلهم يحتلون البلاد وينهبون العباد ويحاربون الله ورسوله ويظهرون في الأرض الفساد .. حتى قال العلامة السعودي المنافق (عبد المحسن العبيكان) فض الله فاه: أن الأمريكان لا يضربون إلا من يعتدي عليهم في العراق! وأن الكفار لو عينوا على المسلمين حاكما , فهم ولي أمر شرعي!!!!!!!!!!!!
والشواهد السوداء المنكرة تحتاج إلى كتب كثيرة لا تستوعبها المجلدات. من أقوال وشهادات وفتاوى الضلال التي يستعلن بها علماء السوء , وفقهاء البنتاغون اليوم في كل بلاد وأقطار العالم العربي والإسلامي.
وأما شريحة القلة الصالحة من علمائنا .. فهم الساكتون عن الحق الشياطين الخرس .. أصحاب أعذار الذلة وقلة الأعوان, والرخصة بأن لا يكلف المرء نفسه مالا يطيق.
وهكذا ترك العلماء واجبهم في الأمر والنهي والبيان, وتقلبوا بين منازل كتمان الحق أو تبديله وتغييره والشراء بدين الله وعهد الله ثمنًا قليلًا.
وهذا نكص العلماء عن قيادة الصحوة , وقعدوا عن قيادة الجهاد , فتاهت الصحوة الإسلامية بسببهم. فراحوا يعيبون عليها تيهها! وخرجت الأمة من المعركة تبعًا لذلك , وكان هذا السبب القاتل في تعطل صمام الصلاح والأمان في الأمة من أهم أسباب انفراد العدو بالجهاديين وخسارتهم للمعركة). [1]
وقال الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله: (فكذلك الحال اليوم تسلط الأضواء الإعلامية على العلماء, الغرض منه التدليس على المسلمين , وفي هذا المجال لابدّ من الحديث أننا إذا عرفنا علماء السوء وعلماء السلاطين ينبغي البحث بجد واجتهاد عن الصادقين من العلماء, عن الذين يصدعون بالحق ولا يخافون لومة لائم، فإن الله سبحانه وتعالى قال:
(1) دعوة المقاومة الإسلامية العالمية - ص 825.