فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 337

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

التقيت مع أخ حبيب من الإخوة العجم فدار بيني وبينه حوار فعرض عليّ فيه هذا السؤال:

ألا ترى يا أخي أننا نرى كثيرا من التكتلات والتجمعات قد تشكلت ووجدت منها ما هو قائم الآن ومنها ما انتهى ولم يعد له أي أثر، فَلِمَ لا نراها حققت الثمرات والغايات التي جعلها الشرع مترتبة على هذا الأمر الرباني؟؟؟!!!

فقلت:

اعلم أخي الحبيب أن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالاجتماع والتوحد والاندماج المعتمد والقائم على أصول الشرع وضوابطه (حبل الله) تأصيلا وتطبيقا قولا وعملا.

فقد رأينا الفشل والخلاف الذي حلّ في كثير من هذه التكتلات والاجتماعات التي قامت ولم تراع هذا القيد (الأصول والضوابط الشرعية) تأصيلا وتطبيقا أو تلك التي راعته تأصيلا (كلاما نظريا) ولم تراعه تطبيقا.

فمن أراد لمشروعه أن ينجح ويحقق الغايات العظمى من الاجتماع فليجتمع معتصما بحبل الله قولا وعملا تأصيلا وتطبيقا عندها يرى بركات وثمار التوحد والجماعة والاجتماع وهذا ما دلت عليه كثير من النصوص الشرعية الآمرة بالجماعة الناهية عن الفرقة قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت