أيا عبد الله، احذر أن تعادي المجاهدين واحذر أن تصدّق أو تروّج للأكاذيب والإشاعات التي تبثّها وسائل الإجرام والإعلام عن المجاهدين، عن الأصفياء والأنقياء، فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-:"من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنَهُ اللهُ رَدْغةَ الخَبالِ حتى يَخرجَ مما قال" (رواه أحمد) ، وفي رواية:"وليس بخارج" (رواه الألباني) . أن تفتري وأن تصدّق تلك الافتراءات والإشاعات إيّاك إيّاك فإنّهم افتروا علينا و افتروا على المجاهدين -وخاصّة على جبهة النصرة- أنّنا نكفّر المسلمين. والله كذبوا، والله كذبوا، والله كذبوا، لا نكفّر مسلمًا إلّا من يأتي بمكفّر واضح عندنا من الله فيه برهان.
ويقولوا عنّا أنّنا نتساهل في دماء المسلمين. كذبوا والله، كذبوا والله، فنحن نسفك دماءنا و تهراق دماؤنا من أجل دماء المسلمين و من أجل دين المسلمين. نحن نتساهل في دمائنا لحماية دماء المسلمين. دماءنا دون دين المسلمين، دماؤنا دون دماء المسلمين، دماؤنا دون أعراض المسلمين. فهؤلاء هم أهل الجهاد.
ويشاع علينا ويفترى علينا أنّنا نكفّر من يخالفنا وأنّنا نهدّده بالمفخّخات والمتفجّرات وهم في ذلك كذبوا والله. فعلاقتنا مع الفصائل الجهاديّة التي تريد إعلان الحاكميّة لله وتريد إعلاء كلمة الله، علاقةٌ مبنية على الأخوّة الإسلاميّة، منضبطة بضوابط الشريعة الإلهيّة، منطلقة من النصوص الإلهية، منبثقة من قول الله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، منبثقة من قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-:"إذا حكم الحاكمُ فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجرٌ" (رواه النسائي) . فهؤلاء هم المجاهدون، هؤلاء هم أهل الجهاد فاحذروا يا عباد الله أن تصدّقوا ما يشاع عنهم، فإنّهم هم الأصفياء، هم الأنقياء.
وإنّا نبشر الأمّة أنّ الواقع في أرض الشام بخلاف ما تتناقله و تنشره وسائل الإجرام والإعلام، فهو إلى خير بإذن الله. وكما قال شيخنا الفاتح -حفظه الله ونصره الله-: (وقابل الأيّام خير من ماضيها) . ووالله قابل الأيّام خير بإذن الله من ماضيها، وننتقلوا من نصر إلى نصر أعظم، ومن فتح إلى فتح أكبر، ومن خير إلى خير أعظم. وأسأل الله عزّ وجلّ أن يديم علينا النعم وأن يقيم لنا دولة الإسلام وأن يحكّم فينا شريعة القرآن.