وروى الإمام أبو داود عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب فقال الله سبحانه: أنا أبلغهم عنكم. قال: فأنزل الله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) » . إلى آخر الآية.
وروى الإمام مسلم عن سلمان قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان» .
وروى الإمام النسائي عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انتدب الله عز وجل لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلا الإيمان بي والجهاد في سبيلي أنه ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان إما بقتل أو وفاة أو أرده إلى مسكنه الذي خرج منه نال ما نال من أجر أو غنيمة.)
وروى الإمام النسائي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال تهاجر وتدع أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد فقال تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فمن فعل ذلك كان حقا على الله عز و جل أن يدخله الجنة ومن قتل كان حقا على الله عز و جل أن يدخله الجنة وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة)
عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما