الشباب الآن يأتي ويقول:"ياشيخ، الجماعة الفلانية تقول عنا أننا مرتدون"، فأقول لهم: اذهبوا إليهم واسألوهم مالدليل على ردتنا؟ فيقولون: أنتم ناصرتم وحالفتم المرتدين، فنقول لهؤلاء: قولوا لهم كيف كَفر هؤلاء؟ ومالدليل على ردة هؤلاء؟ ومن قال بردة هؤلاء من أهل السنة والجماعة؟ ثم مالدليل على أننا ناصرنا هؤلاء؟ ومالدليل على أننا حالفنا هَؤلاء؟ ومالدليل على أن هذه النصرة والتحالف إن وقعت هي نصرةٌ وتحالفٌ مكفر؟
فهم بَنَوا تكفير المسلمين على أصولٍ باطلة، وعلى قواعد باطلة، وعلى أدلةٍ واهية، فليتقِ الله كل مجاهد يريد الله والدار الآخرة، يريد بجهادهِ أن ينصر الله ورسولهُ أن يقع في هذا الخطأ وفي هذه المصيبة الكبرى، وفي الختام أُحب أن أنصح إخواني، بِرسالتين لهما تعلق في هذا الباب:
الرسالة الأولى: رسالة الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- (الولاء والبراء؛ عقيدة منقولة وواقع مفقود) ، أنصح بها لأنها رسالةٌ صغيرةُ الحجمِ عظيمةُ الفائدة، ولِبَيان كذبِ وإفتراء وبهتان الغلاة الجفاة ناكري الفضل على الحكيم -حفظه الله- الذين طعنوا في عقيدتهِ ومنهجهِ في هذه المسألة، وزعموا أنه غيّر وبدّل، ففي هذه الرسالة بيانٌ للعقيدة الصحيحة والمنهج القويم في هذا الباب وفي هذا المَعلَم وبيانٌ لكذب الغلاة الجفاة ناكري الفضل.
والرسالة الأخرى هي رسالةٌ مُهمَّة أيضًا ولها تعلقٌ في الساحة الجهادية هي: رسالة الشيخ أبي يحيى الليبي -تقبله الله في الشهداء- (المورد العذب لبيان حكم الاستعانة بالكفار في الحرب) فقد فصَّلَ وأصَّلَ وبيّنَ المسألة بشكلٍ واضح وبشكلٍ واسع، فهذه المسألة قد كثر فيها الخطأ والغلط في الساحات الجهادية، حدث فيها الإفراط وحدث فيها التفريط، حدث فيها الإفراط من قِبَل الغلاة، وحدث فيها التفريط من قِبَل أهل التساهل، فهذهِ المسألة الشيخ أبو يحيى الليبي -رحمه الله- قد فصَّلَها وبيَّنَها، ففي قراءة هذا الكتاب بإذن الله -عز وجل- يجد الإنسان القول الحق والفصل في هذه المسألة.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا للحقِ في ما اختُلِفَ فيه، اللهم أحينا لدينك، اللهم أحينا لدينك، وأمتنا في سبيلك.