الصفحة 89 من 134

الأمن والاستخبارات:

مبادئ الأمن

بقلم القائد؛ سيف العدل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

استعرضنا أخي المجاهد في العدد الماضي عددًا من مبادئ الأمن العامة التي يجب أن يعيها كل مجاهد ويدركها إدراكًا تامًا ليحقق أمنه وأمن إخوانه وبالتالي أمن العمل الذي يقومون به.

فكان المبدأ الأول هو: اليقظة عصب الأمن.

والثاني هو: الوقاية خير من العلاج.

والثالث هو: لا إفراط ولا تفريط.

والرابع هو: المعلومة للمعني بها.

وفي هذا العدد نستكمل وإياك أخي المجاهد ما تبقى من مبادئ عامة للأمن فنقول:

المبدأ الخامس .. المعلومة على قدر الحاجة وفي وقتها:

في هذا الموضع تحظى المعلومات بقدر من الاهتمام لأنها المحور الذي يرتكز عليه أي عمل، فالجماعة المسلمة تسعى للحصول على المعلومات التي تعينها على تحقيق أهدافها، وتأمينها من أيدي وأعين ومسامع الأعداء، كما أن العدو يسعى لمعرفة أسرار المسلمين بكل إمكانياته وأجهزته وللأسف الشديد فإنه يحصل على ما يريد بسهولة تامة لأن المسلم في غفلة تامة عن تأمين المعلومة والاهتمام بها فكثير من القادة حينما يكلفون إخوانهم بمهمة ما يغدقون عليهم الكثير من المعلومات فيقولون لهم مثلا بعد أداء هذه المهمة سوف أكلفكم بكذا وكذا وكذا، ومن هنا يعلم الأخوة خطة الأعمال المستقبلية وهم معرضون للأسر في أي لحظة وكان خيرًا للقائد أن يحفظ أسراره ولا يعطيها إلا على حسب الحاجة، وقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ورَّى في جميع غزواته إلا تبوك لبعد المسير وليس ذلك لنقص في أصحابه رضي الله عنهم، ولكن تربية لهم على الأداء السليم. وحينما تعطى المعلومة على قدر الحاجة فإن لذلك فوائد عظيمة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت