الصفحة 88 من 134

المبدأ الرابع .. المعلومة للمَعْنِيِّ بها:

فالمعلومة لا تُعطى إلا لمن يتعامل معها ويستفيد منها كأن يكون مكلفًا بحفظها، أو يكون عنصر اتصال معنيٌ بتوصيلها أو مكلفٌ بمهمةٍ ما فتعينه هذه المعلومة على أداء مهمته ... الخ.

وهكذا يجب أن توضع المعلومة في مكانها السليم، ولقد عاينت بنفسي كثيرًا من المسئولين وقعوا في خطأ كبير لأنهم دأبوا على إعطاء بعض الإخوة كثيرًا من المعلومات التي لا تعنيهم في شيء تحت دعوى تربيتهم على تحمل المسئولية، ولست بهذا الكلام ضد تعليم الإخوة وتربيتهم على ذلك ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب الأمة وسرية المعلومات، وهناك آخرون يُعطون المعلومات تحت دعوى تأليف القلوب أو طمأنة الإخوة على الإمكانيات الموجودة وذلك خطأ كبير، فحينما يقع الأخ في أيدي الأعداء قد يعطي كل شيء تحت لهيب التعذيب وبذلك يكون الأمير هو المتسبب الحقيقي في إفشاء السر، فيجب ألا تعطى أي معلومة إلا لمن يعنيه الأمر.

هذا وسنكمل في العدد القادم بإذن الله تعالى استعراض ما تبقى من مبادئ الأمن العامة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

عن نشرة"معسكر البتار"/ العدد الثاني

اللجنة العسكرية للمجاهدين في جزيرة العرب

شهر ذي القعدة / 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت