الصفحة 76 من 134

لِلّه كم لك يا محمد من يد ... معروفها يجري وليس يجاري

أبكي شجاعتك التي كانت لنا ... عند الشدائد عسكرًا جرارا

أبكي ابتهاجك بالضيوف كأنما ... قد ألبسوك من الحبور دثارا

أبكي اهتمامك بالصديق كأن له ... حق الشقيق وان هفا أو جارا

أبكي مجالسك التي كنا بها ... نستعذب الأبحاث والاسمارا

لهفي عليك أخي وما يجدي الفتى ... طول التلهف والعيون حيارى

ترنو لتبصر من خيالك لمحة ... متلفتات يمنة ويسارا

ويلاه من فقد الأحبة أنه ... يوهي القوى ويضعضع الأفكارا

ماذا احرر في رثائك يا أخي ... وقف الفؤاد على الرثاء فحارا

أدعو القريحة أن تعين عواطفي ... لأعد في تأبينك الأسفارا

فأحسها جمدت كأن الحزن قد ... أخنى على أفكارها وأغارا

فعذرتها ولعل عذري واضح ... ولقد عهدتك تقبل الأعذار

حياك ما بكت الحمامة إلفها ... رب يكافئ مثلك الأخيارا

وحباك من رضوانه ونواله ... ما ينعش الأرواح والأسرارا

تغمدك الله برحمته وأدخلك فسيح جنانه وألحقنا بك ونحن إن شاء الله على دربنا سائرون ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت