نصيحتنا هي إفراغ المدن الكبرى من النساء والأطفال وإرسالهم إلى القرى، لتأهيلها للدفاع والقتال لفترات طويلة، وقد قام الأفغان بهذا وقمنا نحن أيضًا بذلك، لقد كان عدد الأسر في قندهار 116 أسرة، يبلغ متوسط عدد أفرادها 464 فرد، كما بلغ المجاهدون في قندهار 800.
ونستطيع أن نقول: أنه من وقت بدأ القصف في 20/رجب - 7/أكتوبر - إلى أن وصلنا إلى زرمت في 22/رمضان؛ بلغ عدد الشهداء 79، منهم ست نساء وطفلين، وكان من فضل الله علينا أن القوات الصليبية والعاملين تحت رايتها لم يجدوا مجاهدًا عربيًا واحدًا ليأسروه، ولم ترى هذه القوات أسرة عربية واحدة.
6)إخلاء الجرحى خلال فترات المعركة:
لم نكن نبقي جريحًا في مستشفى المدينة، وكنا نبادر بإرسالهم بعد إسعافهم إلى باكستان، وتم ذلك أيضًا في أحلك الأوقات، وفي يوم الانحياز؛ بقي في المستشفى 15 أخ فقط، تم تهريب التسعة الذين يمكنهم الحركة، أما الستة الأخرين؛ فلم يقووا على ذلك فسلحهم الأفغان وبقوا على الرغم من عدم قدرتهم على الحركة يقاومون الأمريكان حتى اغتالوهم في المستشفى بإلقاء القنابل وقذائف الـ"أر بي جي"عليهم ومن ثم حرقهم، مسجلين بذلك عارًا جديدًا يضاف لسجل الأمريكان السافل.