تصمت، زخات الرصاص على أشدها، التشويش على أجهزة الاتصال.
لقد كانت معركة شرسة بذل العدو فيها كل ما يمكنه من قدرات، وقد شجعه على ذلك أن أرض المعركة سهلة منبسطة تتخللها بعض المزروعات وبعض الأنهار والأودية، فلم يكن في المنطقة أي تضاريس وعرة تعيق تقدم العدو، إلا إرادة القتال وحب الشهادة في قلوب الاخوة واستبسالهم في الدفاع عن عاصمة الدولة الإسلامية.
بذل العدو وسعه في المعركة لكنه فشل في أن يتجاوز الجسر الرئيسي، ومع كل تقدم له يسقط في كمين معد بإتقان ومنفذ ببراعة، وتوالت الخسائر فيه حتى تجاوزت قدرته على العودة مرة أخرى، فتسمر في مكانه خلف الجسر ولم يعد يفكر بعبوره مرة أخرى.
لقد خسر العدو المعركة البرية، وهي عادته خلال الحرب معنا في أفغانستان والتي لم تتغير ولن تتغير - إن شاء الله - أيضًا في معركة العراق.
وتلخيصًا للعرض السابق، نقول: أن العدو قام بالأتي:
1)الحرب النفسية: تشويه الحقائق واختلاق الأكاذيب، التهديد، شراء الذمم، المنشورات، الـ"بي بي سي"، عرض خيال المآتة الأمريكي في صورة مضخمة، تضخيم الأله العسكرية وقدراتها الخارقة، المكافآت المالية نظير معلومات عن القيادات ... الخ.