الصفحة 44 من 134

هذا القصف دمر ربع المساكن - 20 بيتًا - بنسب متفاوته، وتوالى القصف بنفس الأسلوب من بعد صلاة العشاء إلى قريب الفجر، واستمر هذا الأمر ثلاثة أسابيع كانت النتيجة النهائية له كالأتي؛ تدمير شبه كامل للمجمع السكني الداخلي والخارجي - مساحتة تزيد قليلًا عن نصف كم مربع - وأحب أن أؤكد أنه طوال هذه الفترة لم يقصف لنا أي موقع عسكري من المواقع الموجودة في المنطقة والتي لا يبعد بعضها عن المجمع السكني أكثر ثلاثمائة متر، كما لم نفقد خلالها أي أخ، فقد كان العدو في هذه الفترة محرومًا من الاستطلاع الأرضي، وكان تجهيزنا للميدان - بفضل الله - رائعًا.

توقف القصف على مواقعنا واستمر على بعض مواقع إخواننا الطلبة، ومن خلال تعاون المخابرات الباكستانية وكذلك الروسية؛ تم إعطاء خرائط لبعض مواقع الطلبة والتي كانت أصلًا مواقع قديمة للجيش الأفغاني والقوات الروسية، فضربت مستودعات الذخيرة ودمرت هذه المواقع، كذلك قصف بيت أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله.

عجزت القدراته التكنولوجية للعدو عن إحداث الأثر المطلوب فاعتمد العدو العمل بالعنصر البشري الذي كان يحدد الموقع ومن ثم يتبعه القصف من الوحدات الجويه.

واستمر القصف بعد ذلك بشكل فاتر، حيث لم يكون هناك أي أهداف ذات قيمة في المدينة العريقة قندهار، وخلال هذه الفترة بدأ التشويش على الاتصالات اللاسلكية للمجاهدين، كما تم تنشيط عدد من المنافقين الأفغان المرتبطين بالمخابرات الباكستانية لجلب معلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت