الصفحة 23 من 134

3)حب القراءة والاطلاع على كل شيء يدور في العالم؛ أصبح من اهتماماته الدائمة.

4)كان أبو مصعب معجبا بشخصية القائد الإسلامي الفذ نور الدين زنكي، الذي قاد عملية التحرير والتغير التي أكملها البطل صلاح الدين الأيوبي، ولذلك كان يسأل دائما عن أي كتاب متوفر عن نور الدين وتلميذه صلاح الدين، وأعتقد أن ما قرأه عن نور الدين وانطلاقه من الموصل في العراق؛ كان له دور كبير في التأثير على أبي مصعب في اختيار الانتقال إلى العراق بعد سقوط حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان.

5)ازداد اهتمام أبي مصعب بالأفراد الذين حوله، وكان يتحدث معي دوما عن الأساليب التي تقوي الترابط الاجتماعي والنفسي بينهم.

وأخذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم زواجه ببنات أصحابه أبو بكر وعمر عائشة وحفصة مثلا يُحتذي، فقام بالزواج من بنت أحد أصحابه الفلسطينيين الذين التحقوا به من الأردن، وأخذ رفاق أبي مصعب يتزوجون ويزوجون بناتهم لبعضهم البعض - مع أن أعمار بعض الفتيات كان صغيرا نوعا ما، إذا ما قارناه بأعمار أقرانهن السائد في عالمنا العربي -

استطاع أبو مصعب واخوته أن يصبحوا عائلة واحدة متماسكة ومتراحمة، من كل النواحي العقائدية والاجتماعية والاقتصادية، وأعتقد أن المودة التي أصبحت تربطهم؛ باتت شبيهة بما كان عليه صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعتقد أن هذا المثال الحديث والقريب، يجب أن يكون درسا صحيحا ومتجددا لكل العاملين في مجال الدعوة والحركة الإسلامية الحديثة.

6)بعد سنتين من العمل والبناء في هيرات؛ بدأ أبو مصعب يفكر في ارسال رفاقه الجيدين الذين يثق بهم إلى مناطق خارج أفغانستان، للعمل هناك في موضوع التجنيد وجمع الأموال، وكانت البداية على ما أذكر باتجاه تركيا وألمانيا، لأن الاخوة السوريين الذين كانوا قد التحقوا به كانت لهم امتدادات جيدة في هاتين المنطقتين.

7)أبو مصعب كان من أكثر الأخوة الذين التقيت بهم غيرة على أعراض ودماء وسمعة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت